حال الحدث في الإبطال .
[ 568 ] مسألة 29 : الرياء بعد العمل ليس بمبطل .
[ 569 ] مسألة 30 : إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل
وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك .
[ 570 ] مسألة 31 : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ،
كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمس المصحف وأراد
قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ
وضوءاً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ، وأنه إذا نوى
واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع وكان أداءاً بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا
إلا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر متعدد حينئذ وإن قيل إنه
لا يتعدد وإنما المتعدد جهاته ، وإنما الإشكال في أنه هل يكون المأمور به
متعدداً أيضاً ( 1 ) وأن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدد ،
ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها ،
وإلا بطل ، لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني
شرح
( 1 ) فيه تفصيل فان المأمور به ان كان ذات المقدمة فهو واحد ولا يتعدد
بتعدد الغايات ، وإن كان حصة خاصة منها وهي الحصة الموصلة فهو متعدد
بتعددها .
واما الأمر الغيري فعلى القول به فهو متعدد بتعدد الغايات وان كان متعلقه
واحداً وهو ذات المقدمة حيث إنه لا تنافي بين الأوامر الغيرية لا ذاتاً ، ولا في المبدأ
ولا في المنتهى ، كما أنه لا تنافي بين الاستحباب النفسي للوضوء ووجوبه الغيري .