تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
باب قاعدة الفراغ ، لكنه مشكل ، فالأحوط ( 1 ) الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما . [ 578 ] مسألة 39 : إذا كان متوضئاً وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضاً بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ، وأما إذا صلى بعد كل من الوضوءين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأما الأولى فالأحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك ، فان قاعدة الفراغ لا تجري في المقام لأمرين : أحدهما : ان المعتبر في جريانها أن يكون الشك حادثاً بعد الفراغ من العمل كالصلاة ونحوها ، واما إذا كان حادثاً قبل الفراغ منه ولكنه ظل باقياً إلى ما بعد الفراغ فلا يكون مورداً لها ، وما نحن فيه كذلك فان الشك في صحة الصلاة وفسادها بعد الفراغ منها بعينه هو الشك الحادث قبلها . والآخر : ان المعتبر في جريانها احتمال أنه حين العمل كان أذكر من حال الشك ، وبما أن كلا الشرطين غير متوفر في المقام فلا تجري القاعدة ، فالمرجع حينئذ هو قاعدة الاشتغال . ( 2 ) بل هو بعيد لما مر من أن جريان قاعدة الفراغ مشروط باحتمال اذكرية المكلف حال العمل ، وهذا الشرط غير متوفر بالنسبة إلى الصلاة لأن المصلي يعلم بالكيفية التي وقعت الصلاة عليها في المقام ولا يشك في صحتها إلاّ من ناحية الشك في صحة الوضوء ، فاذن تجري القاعدة فيه ولا مانع منه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 289 | الشيخ محمد إسحاق الفياض