تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لداعي الله ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد ( 1 ) ، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غايةً ثم تبين عدم دخوله صح إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلا بطل كأن يقول : أتوضأ لوجوبه وإلا فلا أتوضأ . [ 567 ] مسألة 28 : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلاً للأمر الأتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالاً ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة وإن كان معتبراً في تحقق الامتثال ، نعم قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها ، فإنه لا يكون ممتثلاً للأمر النذري ولا يكون أداءاً للمأمور به بالأمر النذري أيضاً وإن كان وضوؤه صحيحاً ، لأن أداءه فرع
شرح
( 1 ) بل وان كان على وجه التقييد بالمعنى الذي فسره الماتن ( قدس سره ) لأن المعتبر في صحته الاتيان به بقصد القربة وهو اضافته اليه تعالى ، فإذا أتى به بقصد وجوبه الغيري فقد تحققت الإضافة وان لم يكن وجوب في الواقع باعتبار أنه محبوب في نفسه وقابل للإضافة اليه تعالى ذاتاً ، فلو توضأ حينئذ بقصد أمره الغيري على وجه التقييد بالمعنى المذكور لكان وضوؤه لله تعالى وان لم يكن أمر غيري في الواقع ، لأن قصده معناه داعويته إلى الاتيان به لله تعالى وهو قابل له ، فإذا أتى به بهذا القصد فقد أتى به لله تعالى وعندئذ فلا محالة يحكم بصحته كان هناك أمر غيري أم لم يكن .