على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرطوبة في
العضو السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من
جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأما إذا تابع في الأفعال وحصل
الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط
في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف ، وذهب بعض
العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا
حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام
العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو .
[ 563 ] مسألة 24 : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض
المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضاً إذا لم يبق الرطوبة في
أعضائه ، وإلا أخذها ومسح بها ( 1 ) واستأنف الصلاة .
[ 564 ] مسألة 25 : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا
بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضؤ ماشياً .
[ 565 ] مسألة 26 : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه مع فرض عدم التتابع
شرح
الموثقة .
وبذلك يظهر ان الشرط هو المولاة ووحدة عملية الوضوء عرفاً وليس أحد
الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف فإنه لا موضوعية لشيء منهما ، وبذلك
يظهر حال المسائل الآتية .
( 1 ) قد مر ان الأقوى الاقتصار على أخذ الرطوبة من اللحية ولا يجزي
أخذها من غيرها .