تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بنحو الداعي لا التقييد . [ 560 ] مسألة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضراً لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأول ( 1 ) . التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأما المقدمات للأفعال فهي أقسام : أحدها : المقدمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدي الغير لها . الثاني : المقدمات القريبة ، مثل صب الماء في كفه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير ( 2 ) . الثالث : مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال ( 3 ) إلا أن الظاهر صحته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو
شرح
( 1 ) هذا مبني على حرمة ارتكاب الضرب بتمام مراتبة واما إذا كان الحرام بعض مراتبه كما هو الصحيح فلا يتم على اطلاقه . ( 2 ) الحكم بالكراهة لا يخلو عن اشكال بل منع ، فان الاستعانة بالغير لا يجوز في عملية الوضوء الواجبة على المكلف ، وأما في مقدماتها فلا مانع من الاستعانة به ولا دليل على كراهتها الاّ بناءً على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن وعمومها للكراهة أيضاً . ( 3 ) لاوجه للاشكال فان المتوضئ ان قصد عملية الوضوء بنفس صب الماء على أعضائه فهو استعانة بالغير فيها ، فلا محالة تكون باطلة ، واما إذا لم يقصد به
تعاليق مبسوطة — صفحة 276 | الشيخ محمد إسحاق الفياض