بنحو الداعي لا التقييد .
[ 560 ] مسألة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضراً لو صب الماء على
ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم يكن
الوضوء موجباً لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأول ( 1 ) .
التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير
أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأما المقدمات للأفعال فهي أقسام :
أحدها : المقدمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا
مانع من تصدي الغير لها .
الثاني : المقدمات القريبة ، مثل صب الماء في كفه ، وفي هذه يكره
مباشرة الغير ( 2 ) .
الثالث : مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه
وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن
إشكال ( 3 ) إلا أن الظاهر صحته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو
شرح
( 1 ) هذا مبني على حرمة ارتكاب الضرب بتمام مراتبة واما إذا كان الحرام
بعض مراتبه كما هو الصحيح فلا يتم على اطلاقه .
( 2 ) الحكم بالكراهة لا يخلو عن اشكال بل منع ، فان الاستعانة بالغير
لا يجوز في عملية الوضوء الواجبة على المكلف ، وأما في مقدماتها فلا مانع من
الاستعانة به ولا دليل على كراهتها الاّ بناءً على تمامية قاعدة التسامح في أدلة
السنن وعمومها للكراهة أيضاً .
( 3 ) لاوجه للاشكال فان المتوضئ ان قصد عملية الوضوء بنفس صب
الماء على أعضائه فهو استعانة بالغير فيها ، فلا محالة تكون باطلة ، واما إذا لم يقصد
به