أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا .
[ 561 ] مسألة 22 : إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو
يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب
المباشرة ، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا
بقصد أن يتوضأ به أحد ( 1 ) وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضاً ، ولا يعدّ
هذا من إعانة الغير أيضاً .
[ 562 ] مسألة 23 : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب وإن
توقف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن اجراء
الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل
يجب أم لا الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأن مناط المباشرة في
الإجراء واليد آلة والمفروض أن فعل الإجراء من النائب ، نعم في المسح لابد
من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن
لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على
المباشرة في بعض دون بعض بعَّض .
العاشر : الترتيب ، بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم مسح
الرأس ثم الرجلين ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو ، نعم يجب مراعاة
الأعلى فالأعلى كما مر ، ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسياناً بطل إذا تذكر
شرح
العملية وانما قصدها باجراء الماء على أعضائه بيده فلا تكون باطلة .
( 1 ) لا يضر هذا القصد إذا كان المتوضئ باختياره جعل وجهه ويديه تحت
الماء وقصد الوضوء بوصوله إلى البشرة لأن عملية الوضوء حينئذ مستندة اليه .