فصل
في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة
فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في
كماله كقراءة القرآن ( 1 ) ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع
لكراهته كالأكل ( 2 ) ، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ( 3 ) ،
أوليس له غاية ( 4 ) كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفساً إن قلنا
به كما لا يبعد .
شرح
( 1 ) في شرطية الوضوء لذلك اشكال بل منع الا بناءً على تمامية قاعدة
التسامح في أدلة السنن .
( 2 ) لم تثبت كراهة الاكل قبل الوضوء مطلقاً لكي يكون الوضوء رافعاً لها .
نعم ثبتت كراهة أكل الجنب قبل الوضوء ، وعلى هذا فيحتمل أن تكون كلمة
الجنب ساقطة من العبارة بأن تكون العبارة هكذا " كالأكل للجنب " .
( 3 ) فيه : ان الوضوء بنفسه طهور لا أنه مترتب عليه .
( 4 ) الظاهر أنه منحصر في الوضوء المستحب نفساً ، فان الوضوء الواجب
بالنذر مترتب عليه في طوله لا في عرضه ، إذ لو لم يكن الوضوء مستحباً في نفسه
لم يصح نذره ، فاذن لاوجه لجعله في مقابل الوضوء المستحب نفساً .