تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله كقراءة القرآن ( 1 ) ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ( 2 ) ، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ( 3 ) ، أوليس له غاية ( 4 ) كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفساً إن قلنا به كما لا يبعد .
شرح
( 1 ) في شرطية الوضوء لذلك اشكال بل منع الا بناءً على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن . ( 2 ) لم تثبت كراهة الاكل قبل الوضوء مطلقاً لكي يكون الوضوء رافعاً لها . نعم ثبتت كراهة أكل الجنب قبل الوضوء ، وعلى هذا فيحتمل أن تكون كلمة الجنب ساقطة من العبارة بأن تكون العبارة هكذا " كالأكل للجنب " . ( 3 ) فيه : ان الوضوء بنفسه طهور لا أنه مترتب عليه . ( 4 ) الظاهر أنه منحصر في الوضوء المستحب نفساً ، فان الوضوء الواجب بالنذر مترتب عليه في طوله لا في عرضه ، إذ لو لم يكن الوضوء مستحباً في نفسه لم يصح نذره ، فاذن لاوجه لجعله في مقابل الوضوء المستحب نفساً .
تعاليق مبسوطة — صفحة 227 | الشيخ محمد إسحاق الفياض