[ 363 ] مسألة 56 : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر ، وكذا إذا
صار خمراً ثم انقلب خلا ( 1 ) .
[ 364 ] مسألة 57 : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على
حرمته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في إلحاق ذلك بما إذا صار العنب أو التمر المتنجّس خلاً إشكال بل منع ;
لأن عدم طهارة العنب أو التمر المتنجّس بصيرورته خلاً يكون على القاعدة ، لأن
موضوع النجاسة وهو الجامع بين الحالتين باق والدليل على الطهارة في المقام غير
موجود ، وهذا بخلاف ما إذا صار العنب أو التمر المتنجّس خمراً ثم انقلب خلاً فإنه
بصيرورته خمراً لم تبق نجاسته العرضية لعدم بقاء موضوعها فإن موضوعها هو
الشيء الطاهر بالذات ، والفرض أن الخمر نجس بالذات والعين فلا يعقل اتّصافها
بالنجاسة العرضية ، فإن المتّصف بها - كما عرفت - ما كان طاهراً بالذات وأما ما كان
نجساً بالذات فلا موضوع لها فيه ، وعلى هذا فإذا انقلب هذا الخمر خلاً حكم
بالطهارة لأنه مشمول للروايات الدالّة على طهارته بالانقلاب لفرض أن موضوعها
الخمر المنقلب خلاً ، ولا فرق بين أن يكون مأخوذاً من العنب أو التمر المتنجّس أو
من الطاهر بعد فرض أنّ النجاسة العرضية تنتفي بانتفاء موضوعها .
( 2 ) في إطلاق الحكم بعدم الطهارة إشكال بل منع ، فإن إزالة السكّر عن
الخمر تارةً تستند إلى عامل كميّ وأُخرى إلى عامل كيفيّ :
فعلى الأول : فذهاب السكر عنه بملاك مغلوبيّته أو اندكاكه فيه وبذلك يفقد
خاصّته الأساسية وهي السكّر مع أن عينه موجودة فيه في ضمن أجزائه المتفكّكة
والمنتشرة ولم ينقلب إلى شيء آخر أو انقلب ذلك المائع مع ما فيه من الخمر اليه