تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
[ 365 ] مسألة 58 : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة السقف . [ 366 ] مسألة 59 : إذا وقعت قطرة خمر في حُب خل واستهلكت فيه لم يطهر وتنجس الخل ، إلا إذا علم انقلابها خلا ( 1 ) بمجرد الوقوع فيه .
شرح
كما إذا كان العامل المذكور كميّاً وكيفيّاً معاً إلاّ أن المنقلب اليه قد ظلّ على نجاسته لأن المتنجّس لا يطهر إلاّ بالاستحالة دون الانقلاب ، والروايات لا تشمل المقام ، إذ غاية ما تدلّ على تلك الروايات أنّ الخمر المغلوب أو المستهلك يطهر بالانقلاب دون المتنجّس به . وعلى الثاني : فبما أن إزالة السكر عن الخمر كانت بالتأثير وهو العامل الكيفي فهي بالطبع تكون ملازمة لانقلابها وتبدّلها إلى مائع آخر ، لأن مادة السكر مقوّمة للخمر وذاتية لها وزوالها عن الخمر حقيقةً ملازم لزوال خمريّتها وتبدّلها مائعاً آخر ، وعلى هذا فلا مانع من الحكم بطهارته بمقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) التي أُنيط الحكم بالطهارة ونفي البأس فيها بذهاب السكر عنه ، فإذن العبرة إنما هي بذهاب السكر عن الخمر وإن كان بعلاج خارجي لعدم تقييده بما إذا كان بنفسه كما هو الحال في فرض انقلابه خلاً فإنه لا فرق بين أن يكون بعلاج خارجي أو بنفسه لاطلاق الدليل . فالنتيجة : إن المستفاد من مجموع روايات الباب أن ارتفاع النجاسة والحرمة عن الخمر منوط بأحد أُمور : الأول : انقلابه خلاً بنفسه أو بعامل خارجي . والآخر : ذهاب اسمه وتحوّله إلى مائع آخر بنفسه أو بعلاج من الخارج خلاً كان أو غيره . والثالث : ذهاب سكره بنفسه أو بعامل كيفي . ( 1 ) لا أثر لانقلابها خلاً لأنه لا يوجب طهارة الخلّ بعد تنجّسه بمجرد وقوع