تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عشرة خطوة ، وفي كفاية مجرد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ( 1 ) ، وكذا في مسح التراب عليها ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة ، نعم يشكل كفاية المطلي بالقير ( 2 ) أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات إلا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع من صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الأرض وجَفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة ( 3 ) ، ويلحق بباطن القدم
شرح
والموضوع الارتكازية ومن نصّ صحيحة زرارة إناطة الحكم بالطهارة على زوال العين وأثرها ، وعلى هذا فالتحديد الوارد في صحيحة الأحول ب‍ ( خمسة عشر أذرع ) مبنىّ على الغالب وليس حقيقياً ، ولا يمكن أن يجعل لذلك ضابطاً كليّاً ، فإن إزالة العين أو أثرها عن باطن القدم أو النعل أو نحو ذلك تختلف باختلاف النجاسة كمّاً وكيفاً وباختلاف الأرض صلبةً ورخوةً وباختلاف الأشخاص . ( 1 ) بل لا إشكال في عدم الكفاية لأن مطهريّة الأرض تكون على خلاف القاعدة المرتكزة لدى العرف والعقلاء ، فلا بدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن من مورد النصوص وبذلك يظهر عدم كفاية مسح التراب عليها . ( 2 ) الأظهر عدم الكفاية فإن المستفاد من الروايات عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع أن المطهّر هو المشي على الأرض أو المسح بها مباشرةً ، غاية الأمر أنه لا فرق بين أن يكون المشي على جزء الأرض مباشرة في مكانه الطبيعي أو المنتقل اليه ، وبذلك يظهر حال عدم كفاية المشي على الفرش والحصير ونحوهما . ( 3 ) العبرة إنما هي بيبوسة الأرض وجفافها ، فإن كانت يابسة كانت مطهّرة
تعاليق مبسوطة — صفحة 163 | الشيخ محمد إسحاق الفياض