عشرة خطوة ، وفي كفاية مجرد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ( 1 ) ،
وكذا في مسح التراب عليها ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر
الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة ، نعم
يشكل كفاية المطلي بالقير ( 2 ) أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق
عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير
والبواري وعلى الزرع والنباتات إلا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع من
صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا
زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الأرض
وجَفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة ( 3 ) ، ويلحق بباطن القدم
شرح
والموضوع الارتكازية ومن نصّ صحيحة زرارة إناطة الحكم بالطهارة على زوال
العين وأثرها ، وعلى هذا فالتحديد الوارد في صحيحة الأحول ب ( خمسة عشر
أذرع ) مبنىّ على الغالب وليس حقيقياً ، ولا يمكن أن يجعل لذلك ضابطاً كليّاً ، فإن
إزالة العين أو أثرها عن باطن القدم أو النعل أو نحو ذلك تختلف باختلاف النجاسة
كمّاً وكيفاً وباختلاف الأرض صلبةً ورخوةً وباختلاف الأشخاص .
( 1 ) بل لا إشكال في عدم الكفاية لأن مطهريّة الأرض تكون على خلاف
القاعدة المرتكزة لدى العرف والعقلاء ، فلا بدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن
من مورد النصوص وبذلك يظهر عدم كفاية مسح التراب عليها .
( 2 ) الأظهر عدم الكفاية فإن المستفاد من الروايات عرفاً بمناسبة الحكم
والموضوع أن المطهّر هو المشي على الأرض أو المسح بها مباشرةً ، غاية الأمر أنه
لا فرق بين أن يكون المشي على جزء الأرض مباشرة في مكانه الطبيعي أو المنتقل
اليه ، وبذلك يظهر حال عدم كفاية المشي على الفرش والحصير ونحوهما .
( 3 ) العبرة إنما هي بيبوسة الأرض وجفافها ، فإن كانت يابسة كانت مطهّرة