عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة ، وأما إذا
كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا فإن لم
يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته ولا يجب عليه
القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط ، وإن التفت في أثناء الصلاة
شرح
العزيز
والأجزاء والشرائط الثابتتين بالسنّة الشريفة .
والآخر : قوله ( عليه السلام ) في ذيل هذا الحديث : ( القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، ولا
تنقض السنّة الفريضة . . . ) فإنّه يتضمّن كبرى كليّة وهى : إن كل ما ثبت من الأجزاء أو
الشرائط بالروايات فهو سنّة والاخلال به نسياناً أو جهلاً لا يوجب الاخلال بالفريضة
ونقضها ، وكل ما ثبت بالكتاب العزيز فهو فريضة والاخلال به يوجب الاخلال بها
ونقضها . وبما أن اعتبار الطهارة الخبثية ثبت بالسنّة فالاخلال بها لا يوجب الاخلال
بالصلاة .
وإن شئت قلت : إنه قد ورد في الروايات إن كل ما ثبت بالكتاب العزيز من
الأجزاء والشرائط للصلاة فهو فريضة ، وكل ما سنّه رسول الله ( ص ) من الأجزاء
والشرائط لها فهو سنة ، وحديث لا تعاد في مقام بيان الفرق بينهما بما لهما من الآثار .
فالنتيجة : في نهاية المطاف أنه لا مانع من شمول حديث لا تعاد للجاهل
المركّب وإن كان مقصّراً .
نعم لا يشمل الحديث الجاهل بالحكم إذا كان مردّداً حال العمل وغير
معذور كما إذا كان عالماً بوجود الدم في بدنه أو ثوبه ولكنه لا يعلم أن الدم نجس ، أو
يعلم أنه نجس ولكن لا يعلم أن نجاسته مانعة عن الصلاة ، فصلاته باطلة ولا يمكن
تصحيحها بحديث لا تعاد لأن الحديث ناظر إلى أن المكلف إذا أتى بالصلاة حسب
ما يراه وظيفته حال الاتيان بها اجتهاداً أو تقليداً ثم انكشف الخلاف لم تجب
الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه في غير الخمس .