يجب فيها الإعادة أو القضاء .
[ 279 ] مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلى ثم
تذكر أنه كان نجساً وأن يده تنجست بملاقاته فالظاهر أنه أيضاً من باب الجهل
بالموضوع لا النسيان ، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنما هو في
نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه ، نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده
وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله ( 1 ) .
[ 280 ] مسألة 4 : إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة
لبرد أو نحوه صلى فيه ، ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وإن تمكن من نزعه
ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه : الأقوى الأول ( 2 ) ، والأحوط
تكرار الصلاة .
شرح
ولو بالاستصحاب في العدم الأزلي ، وبه يحرز أنه من افراد
العام فلا تجوز الصلاة فيه .
( 1 ) هذا مبنىّ على تنجّس الماء القليل بملاقاة المتنجّس الخالي عن عين
النجس وعدم طهارة اليد بنفس الوضوء أو الغسل ، وأما بناءً على ما قوّيناه من عدم
تنجّس الماء القليل بملاقاة المتنجّس المذكور فالأظهر صحة وضوئه أو غسله وإن
قلنا بأن اليد لم تطهر بنفس عملية الوضوء أو الغسل وذلك لأنه لا دليل على أن
صحة الوضوء أو الغسل مشروطة بطهارة المحل بل اعتبار طهارته بملاك تنجّس
الماء بملاقاته فإذا تنجّس لم يصحّ الوضوء أو الغسل به ، وأما إذا قلنا بعدم تنجّسه
بها فلا تكون نجاسة محلّه مانعة عن صحّته ، وإن كان الاحتياط في المقام في محلّه .
( 2 ) بل الأقوى التخيير لمكان المعارضة بين الروايات الآمرة بالصلاة في
الثوب النجس والروايات الآمرة بالصلاة عارياً وتساقطهما والرجوع إلى أصالة
البراءة عن تعيّن كل منهما ، فالنتيجة هي التخيير في المسألة الفرعية .