تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فصل في الصلاة في النجس إذا صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ( 1 ) بأن لم يعلم أن الشيء الفلاني مثل
شرح
( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، ولا يبعد الحكم بالصحة وعدم وجوب الإعادة حتى فيما إذا كان جاهلاً بالحكم أو الاشتراط عن تقصير لاطلاق حديث لا تعاد وعدم اختصاصه بالناسي ، والجاهل المعذور كالجاهل بنجاسة بول الخشّاف - مثلاً - اجتهاداً أو تقليداً ، أو الجاهل بمانعية دم غير المأكول وإن كان أقل من الدرهم ، أو بمانعية نجاسة المحمول وإن كان مما تتمّ به الصلاة كذلك . وقد نوقض في شمول حديث لا تعاد للجاهل المقصّر بمجموعة من المناقشات : الأولى : إن هذا الحديث لا يمكن أن يكون قرينة على تقييد إطلاقات أدلّة مانعية النجاسة عن الصلاة بغير الجاهل المقصّر لاستلزامه تخصيص المانعية بالعالم بها ، وهو تخصيص بالفرد النادر فلا يمكن . والجواب : إن ذلك ليس من التخصيص بالفرد النادر ، باعتبار أن العالم بمانعية النجاسة عن الصلاة في الخارج كثير ، بل لعله أكثر من الجاهل بها والناسي لها ، نعم الذي يكون نادراً بل قلّما يتّفق هو إيقاعه الصلاة في النجس في الخارج في مقابل الجاهل والناسي ، ولكنه ليس مورد الكلام في المسألة ، ولا من متطلبات جعل المانعية للنجاسة ، كيف فإنه يتطلب أن لا تقع الصلاة في النجس أصلاً كما هو الحال