إشكال ، إلا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستيذان منه ، فإنه حينئذ لا يبعد
وجوبه ( 1 ) .
[ 271 ] مسألة 30 : يجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل
والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب .
[ 272 ] مسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصاً الميتة ،
بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع
بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز
الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز
بيعها للاستعمال المحرم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة
والعذرات ( 2 ) .
[ 273 ] مسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم
التسبّب لأكل الغير أو شربه ( 3 ) ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه
شرح
( 1 ) بل لا شبهة في وجوبه لأن هتك حرمته بما أنه هتك لحرمة أعظم شعائر
الله تعالى فهو أشد حرمة وبغضاً من التصرّف في مال الغير بغير إذنه .
( 2 ) الأقوى جواز بيع العذرة لمعتبرة سماعة وعدم ما يصلح أن يكون
معارضاً لها .
( 3 ) لا شبهة في حرمة التسبيب في المحرّمات التي قد اهتمّ الشارع المقدّس
بها بدرجة لا يرضى بإيجادها في الخارج لا بالمباشرة ولا بالتسبيب بل يجب ردع
الأطفال والمجانين عنها فضلاً عن التسبيب إليها كقتل النفس المحترمة واللواط
والزنا وشرب الخمر وما شاكل ذلك . وأما المحرّمات التي لم يظهر من قبل الشارع
الاهتمام بها كأكل اللحم المشكوك تذكيته وأكل الجرّي ونحوهما فالحكم بحرمة