تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وعن الفقيه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للاُمّة جميع ما تحتاج إليه » ( 1 ) . وعن الكافي عن أبي إسحاق السبيعي عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « أيّها الناس اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وأنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسّمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد اُمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه » ( 2 ) . وعنه أيضاً عن عبد الله بن ميمون القدّاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال : إنّ هذا العلم عليه قفل ، ومفتاحه المسألة » ( 3 ) . وعنه أيضاً عن جماعة قالوا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لحمران بن أعين في شيء سأله : « إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون » ( 2 ) . وعن كتاب المحاسن عن محمّد بن حكيم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « أتاهم الرسول بما يستغنون به في عهده وما يكتفون به من بعده ، كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 3 ) . وعن الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل : « والله كذلك لم يمت محمّد إلاّ وله بعيث نذير ، قال : فإن قلت : لا فقد ضيّع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من في أصلاب الرجال من اُمّته ، قال السائل : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى إن وجدوا له مفسّراً ، قال : وما فسّره الرسول ؟ قال : بلى قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للاُمّة شأن ذلك الرجل وهو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال السائل : يا أبا جعفر كان هذا أمر خاصّ لا يحتمله العامّة ، قال : أبى الله أن يعبد إلاّ سرّاً ، حتّى يأتي أبّان أجله الّذي يظهر فيه دينه » ( 4 ) . وعن الاحتجاج عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير : « ألا إنّ الحلال والحرام أكثر من أن اُحصيهما واُعرّفهما في مقام واحد ، فامرت أن آخذ البيعة عليكم والصفقة منكم بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في عليّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، يا معاشر الناس تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا في محكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلاّ الّذي أنا آخذ بيده » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 112 ، ح 3432 . ( 2 ) الكافي 1 : 30 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي 1 : 40 ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 40 ، ح 2 . ( 5 ) المحاسن 1 : 368 . ( 4 ) الكافي 1 : 249 ، ح 6 . ( 7 ) الاحتجاج 1 : 65 ، 60 .