تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وعن الكافي عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قلت للناس أليس تزعمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الحجّة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان الحجّة على خلقه ؟ فقالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلاّ بقيّم ، فما قال فيه من شيء كان حقّاً ، فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم وحذيفة يعلم ، قلت : كلّه ؟ قالوا : لا ، فلم أجد أحداً يقال إنّه يعرف ذلك كلّه إلاّ عليّاً ( عليه السلام ) ، وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال : أنا أدري ، فأشهد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة ، وكان الحجّة على الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ ، فقال رحمك الله » ( 1 ) . وعنه أيضاً عن زيد الشحّام قال : « دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا قتادة إنّك فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بلغني أنّك تفسّر القرآن ، قال له قتادة : نعم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت ، وإن كنت إنّما فسّرت من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به » ( 2 ) . وعن المجالس مسنداً إلى عبّاس قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه ، فقال : « يا معاشر المؤمنين إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي عليّاً مقتول ، وإنّي أيّها الناس اُخبركم خبراً إن عملتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم ، إنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي ووزيري وهو خليفتي ، وهو المبلّغ عنّي وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إن استرشدتموه أرشدكم وإن اتّبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، إنّ الله عزّ وجلّ أنزل إلىَّ القرآن وهو الّذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ فقد هلك . أيّها الناس : اسمعوا قولي واعرفوا حقّ نصيحتي ، ولا تخلفوني في أهل بيتي إلاّ بالّذي اُمرتم به ، من طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني » ( 3 ) . وعن الاحتجاج [ في احتجاج ] الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) على الجماعة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 168 ، ح 2 . ( 2 ) روضة الكافي : 311 ، ح 485 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 62 ، ح 11 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 37 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني