شرح
لا يقولوا حتّى يعلموا ولا يردّوا ما لم يعلموا ، وقال عزّ وجلّ ( ألم يؤخذ عليهم مّيثاق الكتاب أن لاّ يقولوا على الله إلاّ الحقّ ) ( 1 ) وقال ( بل كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتهم تأويله ) ( 2 ) ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه » ( 2 ) .
وعنه أيضاً عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنّته فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما أنّك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على الله عزّ وجلّ » ( 5 ) .
وعنه أيضاً قال : حدّثني جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : « من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادّ الله حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » ( 6 ) .
وعنه أيضاً عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل : « ومن عمى نسي الذكر واتّبع الظنّ وبارز خالقه » ( 3 ) .
وعن كتاب المحاسن عن داود بن فرقد عمّن حدّثه عن عبد الله بن شبرمة قال : ما أذكر حديثاً سمعته من جعفر بن محمّد إلاّ كاد أن يتصدّع قلبي ، قال : قال أبي عن جدّي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال ابن شبرمة : واُقسم بالله ما كذب أبوه على جدّه ، ولا كذب جدّه على رسول الله ، فقال : قال رسول الله : « من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك » ( 8 ) .
وعنه أيضاً عن محمّد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ قوماً من أصحابنا تفقّهوا وأصابوا علماً ورووا أحاديث ، فيرد عليهم الشيء فيقولون فيه برأيهم ؟ فقال : لا ، فهل هلك من مضى إلاّ بهذا وأشباهه » ( 9 ) .
وعن كتاب بصائر الدرجات عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس ، وإنّ الله تبارك وتعالى لم يقبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله
هامش
( 1 ) الأعراف : 169 .
( 2 ) يونس : 39 .
( 3 ) الكافي 1 : 43 ، ح 8 .
( 4 ) الكافي 1 : 44 ، ح 3 .
( 5 ) الكافي 1 : 56 ، ح 11 .
( 6 ) الكافي 1 : 57 ، ح 17 .
( 7 ) الكافي 2 : 391 ، ح 1 .
( 8 ) المحاسن 1 : 326 ، ح 61 .
( 9 ) المحاسن 1 : 336 ، ح 87 .