تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
يكون الواجب والمحرّم أيضاً هو الفعل قبل التمكّن ، فإنّه ممتنع والإجماع عليه ممنوع . وقد يردّد أيضاً : « بأنّ المراد بالتكليف قبل التمكّن ممّا أمر به ونهى عنه إمّا قبل العلم بحصول التمكّن من تمام المطلوب وإن حصل الظنّ به أو قبل التمكّن من الشروع فيه ، والثاني فاسد إجماعاً لكونه تكليفاً بما لم يقع عند الفريقين ، والأوّل ثابت ولكن لا دخل له بما نحن فيه ، بل هو مبتن على أنّ العلم بالتمكّن في الواقع لمّا كان متعذّراً يقوم الظنّ مقامه ولو كان مستنداً إلى الأصل وهو إجماع تحصيلا ونقلا ، ويطّرد في جميع التكليفات لكنّه مراعى فإن بقي بشرائط التكليف إلى آخر الفعل يظهر تعلّق الخطاب به ، فلو ادّعي الإجماع على هذا فحقّ ولا يجديه لما مرّ ، وإن ادّعي على الشقّ الأوّل فعلى خلافه الإجماع ، وإلاّ فيظهر عدم التعلّق » ( 1 ) . ومنها : وجوه اُخر تعرّض لذكرها بعض الأعاظم ( 2 ) وأجاب عنها ومن يطلبها فليراجع كلامه . ثمّ إنّهم ذكروا للمسألة فروعاً :منها : لزوم قضاء الصلاة وعدمه على المكلّف إذا دخل عليه الوقت فجُنّ ، أو حاضت المرأة قبل مضيّ زمان يسع الصلاة . ومنها : وجوب قضاء الحجّ وعدمه على من منع في العام الأوّل ثمّ مات أو تلف ماله . ومنها : انتقاض التيمّم وعدمه فيمن وجد الماء ولم يتمكّن من المائيّة بعدم مضيّ زمان يسعها أو لمانع منعه عنها . ومنها : وجوب الكفّارة وعدمه على من أفسد صيام يوم من رمضان بالوقاع ونحوه ثمّ مات في ذلك اليوم . قال العلاّمة في التهذيب : « ويتفرّع على ذلك وجوب الكفّارة على من أفطر ثمّ حصل المسقط من الإغماء أو الجنون أو الحيض أو الموت » . ومن الفضلاء من أورد على ذلك : « بعدم الدليل على انحصار الكفّارة في إفطار الصوم المأمور به بالأمر الواقعي فلا ينافي ثبوته للقول بعدم الجواز ، لجواز أن يكون ذلك على التجرّي أو على ترك الإمساك الواجب قبل حصول المانع » ( 3 ) . ومن الأعلام من أورد عليه أيضاً بما يقرب من ذلك قائلا : « بأنّه لا دليل على انحصار الكفّارة في إفطار الصوم التامّ النفس الأمري ، بل قد يجب لأنّه فعل فعلا حراماً وأفطر( 1 و 2 ) إشارات الاُصول : 89 . ( 3 ) الفصول : 110 .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 462 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني