تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
أن قال : - والفرق بين الماهيّة والواحد لا بعينه وعلى البدل أنّه لا يلاحظ في الأوّل تشخّص أصلا . والثاني هو الماهيّة مع تشخّصٌ مّا ، فهما مشتركان في الكلّية مختلفان في ضمّ التشخّص وعدمه . والثالث هو الماهيّة مع التشخّص المعيّن ، بمعنى أنّ الخصوصيّة ملحوظة مع كلّ واحد ، فإذا تعلّق الوجوب بالأوّل يكون تعلّقه بالماهيّة أصالة وبالتشخّص المطلق والمعيّن تبعاً ، وإن تعلّق بالثاني يكون تعلّقه بالأوّلين أصالة والثالث تبعاً ، وإن تعلّق بالثالث يكون تعلّقه بالثلاثة أصالة ، فيكون هذا الفرد المعيّن مطلقاً بدلا عن الآخر » . إنتهى . وكأنّ مراده بالماهيّة الّتي نفى كونها واجبة ما أشار إليه شيخنا البهائي حيث قال : « والواجب أحد الأبدال الصادق على أيّها شاء أو تحصيل الكلّي كالكفّارة فيما يشاء من جزئيّاته » . وفي جعله الواحد لا بعينه مقابلا لكلّ واحد على البدل الّذي نفاه أيضاً تنبيه على أنّ ما اختاره يغاير مختار الأصحاب بل الأشاعرة أيضاً ، بناءً على رجوع واحد لا بعينه عند التحقيق إلى كلّ واحد على البدل كما ستعرفه ، ولا محصّل له إلاّ أن يكون مراده به المفهوم الكلّي الصادق على كلّ من الجزئيّات ، كما أنّ ظاهر البهائي من قوله : « أحد الأبدال الصادق على أيّها شاء » هو إرادة ذلك . ويوافقه على هذا المعنى السيّد في المنية قال : « والحقّ أنّ المسقط للفرض شيء واحد وهو الأمر الكلّي الصادق على كلّ واحد من الأفراد ، ويكون المجموع أو كلّ واحد من أفراده مسقطاً إنّما هو لاشتماله على ذلك الكلّي لا لخصوصيته » . انتهى . ووجه موافقته : أنّ المسقط للفرض لا يغاير الفرض مغائرة تامّة ، بل هو إمّا نفس الفرض أو فرد منه إذا كان ولا يعقل العكس ، فإذا كان التقدير تقدير الكلّي مسقطاً كان الفرض هو ذلك الكلّي وإلاّ لزم كونه مغايراً للمسقط أو فرداً منه ، والأوّل خلاف الفرض والثاني ممّا لا سبيل إليه ، لأنّ الكلّي بما هو كلّي لا يعقل له وجود ، ووجوده في ضمن الفرد يغني عن فرضه مسقطاً بعد كون الفرض هو الفرد لكونه بنفسه مسقطاً ، هذا إذا كان مراده بالفرض هو الواجب . وأمّا إذا كان المراد الوجوب فالموافقة أوضح ، لأنّ الكلّي لا يوجد بدون الفرد ومع