تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
اللفظ في معناه الحقيقي الّذي هو المطلق ، وعمّا اعتبروه من قيد " الإطلاق " الكافي عن قيد آخر . نعم على رأي من لا يراه حقيقة خاصّة في المطلق ولا يأخذ " الإطلاق " قيداً في العنوان لا إشكال فيه أصلا ، إلاّ من جهة عدم وفائه بإخراج جميع مقدّمات الوجوب حتّى ما كانت مقدورة للمكلّف كاستطاعة الحجّ ونصاب الزكاة . وعلى ما اخترنا أيضاً يستقيم القيد لو اعتبرنا الأُمور المذكورة بعد وجودها لما ذكرناه من الوجوه . وأمّا ما يقال عليه : من أنّ الإخراج فرع الدخول ، والمقدّمة المذكورة لا مدخل لها في العنوان حتّى يحتاج إلى الإخراج ، لأنّ الكلام في وجوب المقدّمة وهو من عوارض فعل المكلّف ، فالمراد بالمقدّمة المتنازع في وجوبها ما يكون من مقولة أفعال المكلّف ، وما فرض من المقدّمات ليس منها حتّى يشملها الجنس وهو الموصول في قولهم : " مالا يتمّ الواجب إلاّ به " فوهنه أوضح ممّا تقدّم . فإنّ العبرة في شمول الجنس إن كان بما هو المراد في نفس الأمر ، ففيه : أنّه نقض لقاعدتهم المقرّرة في جميع التعاريف بالنسبة إلى اعتبار قيود يتمّ بها الانعكاس والاطّراد المعتبران فيها . وإن كان العبرة بما هو من مقتضى وضع اللفظ بحسب العرف واللغة . فلا ريب أنّ الموصول بحسب ما له من الوضع شامل لما ليس من أفعال المكلّف شموله لما هو من أفعاله ، مع أنّه يمكن اعتبار ما يكون من مقولة الأفعال مضافاً إلى تلك الأُمور حتّى يصلح لكونه مورداً للوجوب من نحو تحصيل وما يؤدّي مؤدّاه . فالحقّ : أنّ القيد محتاج إليه في المقام في الجملة حتّى على المختار واعتبار قيد " الإطلاق " لما قدّمناه . فما أفاده الأُستاد أيضاً من أنّ الإنصاف عدم الحاجة إلى ذلك القيد ، لأنّ الكلام في وجوب مقدّمة وجود الواجب بعد الفراغ عن تحقّق الأُمور الأربع المعتبرة في وجوب ذلك الواجب وبعد إحراز الوجوب فيه . ومن المعلوم أنّ الواجب لا يحرز له الوجوب إلاّ بعد تحقّق الأُمور الأربع ، فإذا كان إحدى مقدّمات وجوده غير مقدروة لم يكن الوجوب محرزاً له لسراية عدم القدرة من مقدّمته إليه ، وكلّما يحرز الوجوب في الواجب ولم يحصل الفراغ عن تحقق الأُمور الأربع
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 451 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني