تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أصل الأكثرون على أنّ الأمر بالشيء *
شرح
في مقدّمة الواجب * اختلف مشاربهم في عنوان تلك المسألة فجماعة منهم المصنّف جعلوه في مباحث الأمر الّذي هو من مقولة الألفاظ هنا ، القاضية بكون البحث فيها راجعاً إلى الدلالات اللفظيّة وجماعة منهم البهائي ( رحمه الله ) والحاجبي - على ما حكي عنه - ذكروه في المبادئ الأحكاميّة ، وكأنّ العلاّمة في التهذيب وافقهم حيث أورد في مباحث الوجوب عقيب البحث عن الأوامر ، وبعضهم ( 1 ) على ما حكاه بعض مشايخنا وبعض الأفاضل أدرجه في الأدلّة العقليّة . وربّما يرجّح ( 2 ) ذلك وسابقه بأنّ لهما مناسبةً ووجهاً ، فإنّ من الأحكام الوجوب الّذي يقع فيه بحثان أحدهما : البحث عن حقيقة الوجوب وأقسامه من العيني والكفائي والتعييني والتخييري والموسّع والمضيّق ، والآخر : البحث عن لوازمه من وجوب مقدّمة متعلّقه وحرمة ضدّ ذلك المتعلّق الّذي يبحث عنهما في بحث مقدّمة الواجب وكون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، فلأجل ذلك يناسب إيراده في مباحث الأحكام ومبادئها . وأمّا مناسبة ذكره في الأدلّة العقليّة فلأنّ الدليل العقلي عبارة عن حكم عقلي يتوصّل بصحيح النظر فيه إلى حكم شرعي ، وهو على قسمين أحدهما : أن يحكم بلا توسّط خطاب الشرع وملاحظته ، كحكمه بحسن الصدق والإحسان وقبح الكذب والعدوان وغير ذلك ممّا يرجع إلى مسألة التحسين والتقبيح العقليّين ، إذ لا شبهة في أنّ العقل في حكمه
هامش
( 1 ) ولعلّه : الفاضل التوني على ما حكي . ( منه ) . ( 2 ) صرّح بذلك الأُستاذ في مجلس الدرس . ( منه عفي عنه ) .