تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الخارج أو لا ، والأوّل محال لكونه طلباً للحاصل ، وكذلك الثاني لكونه طلباً للمعدوم فيعود المحذور ، فلا يجديهم التزام تعلّق الحكم بالفرد . لأنّهم زعموا أنّ وجود المتعلّق مصحّح لتعلّق الحكم به ، وهو أعمّ من الفعلي كما في أفراد الأعيان الخارجيّة ، والشأني كما في أفراد الأفعال الّتي تصدر عن المكلّف ، فالفرد من شأنه أن يوجد وإن لم يكن موجوداً بالفعل ، فيصحّ تعلّق الحكم به بخلاف الكلّي ، على ما زعموه من امتناع وجود الكلّي الطبيعي . وأجاب عنه بعض الأعلام - بعد تسليم أنّ الكلّي الطبيعي غير موجود - بما يرجع محصّله إلى : أنّ خطابات الشرع إنّما تجري على متفاهمات العرف ، والعقل ينتزع من الأفراد صوراً كلّيّة والعرف يزعمها موجودة ، وعدم وجودها إنّما يظهر على حسب الدقّة الفلسفيّة الّتي لا تنوط بها الخطابات ، فيصحّ تعلّقها بها بهذا الاعتبار ، ولا يضرّ في ذلك عدم مطابقة الاعتقاد للواقع . واعترض عليه بعض الأعاظم : " بأنّ الامتثال إمّا بالطبيعة وهو مفروض العدم ، وإمّا بالفرد والمفروض عدم تعلّق الأمر به ، مع أنّ الطبيعة على هذا لا تحقّق لها إلاّ بالوهم فكيف يصحّ من الحكيم الأمر بإيجادها ، ففي الحقيقة يبقى الأمر بلا متعلّق ، وأيضاً فهم العرف لا يجعل ما لا يصحّ تعلّق الحكم به متعلّقه وهو ظاهر .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 309 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني