تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
والسرّ في ذلك أنّها في مقابلة الاستقراء بمنزلة الخاصّ في مقابلة العام لانحصار موردها في الواحد واشتراك الحكم في الاستقراء بين المتعدّد . ومن الظاهر أنّ العام لا يعارض الخاصّ ، والظاهر لا يقدّم على النصّ لكون مناط الاعتبار في جانبهما دون ما يقابلهما . وثاني ما يرد عليه : أنّ التمسّك بالاستقراء لا يستقيم إلاّ مع ثبوت الغلبة فيما يلحق به المشكوك فيه ممّا يستقرأ فيه ، كما هو معلوم من قضيّة أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ، وهي منتفية فيما نحن فيه . وتوضيح ذلك : أنّ مورد الشكّ إمّا فرد من صنف معلوم أو نوع معلوم أو جنس معلوم ، أو صنف من نوع معلوم أو جنس معلوم ، أو نوع من جنس معلوم ، وهو في كلّ من الصور إمّا سافل أو متوسّط أو عال ، فإن كان فرداً من صنف لابدّ من إلحاقه بما هو الغالب من أفراد ذلك الصنف إن كان ، وإلاّ فيما هو الغالب في أفراد النوع إن كان ، وإلاّ فيما هو الغالب في أفراد الجنس ، فإن كانت سافلا لابدّ من تحقّق الغلبة في أفراده وإلاّ ففي أفراد المتوسّط وإلاّ ففي أفراد العالي . وإن كان صنفاً من نوع لابدّ من إلحاقه بما هو الغالب في أصناف ذلك النوع ، وإلاّ فيما هو الغالب في أصناف جنسه في كلّ من مراتبه الثلاث . وإن كان نوعاً من جنس لابدّ من إلحاقه بما هو الغالب في أنواع ذلك الجنس في كلّ من مراتبه ، ولمّا كان محلّ البحث صيغة " افعل " الّتي يقال : فعل الأمر ، فهو صنف من المشتقّ الفعلي ، وهو نوع من المشتقّ المطلق ، وهو نوع إضافي للموضوع بالوضع النوعي ، وهو نوع إضافي للفظ الموضوع ، فهو جنس عال لانقسامه إلى ما كان موضوعاً بالوضع النوعي وما كان موضوعاً بالوضع الشخصي ، والموضوع بالوضع النوعي جنس متوسّط لانقسامه إلى المفرد - وهو المشتقّ - والمركّب ، والمشتقّ جنس سافل لانقسامه إلى الفعلي والاسمي ، وكلّ منهما نوع حقيقي تحته أصناف لانقسام الأوّل إلى الماضي والمضارع والأمر ، وانقسام الثاني إلى اسم الفاعل والمفعول والزمان والمكان والآلة والصفة المشبهة واسم التفضيل وصيغة المبالغة والمصدر أيضاً في وجه قويّ . ففعل الأمر إن لوحظ في أصناف النوع فلا غلبة في البين توجب الظنّ باللحوق ، لأنّ الماضي من تلك الأصناف مقطوع بعدم لحوقه به ، وأمّا المضارع وإن كان التحقيق عندنا
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 254 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني