شرح
والحاجبي ، والعضدي ، والبيضاوي ، والرازي ، والآمدي ، والتفتازاني ، وغيرهم .
وفي الهداية : أطبق عليه المتأخّرون كالشهيدين والمصنّف إلى آخره ، كما في المنية :
من أنّه اتّفق عليه المتأخّرون .
ومنها : قول بالوقف ، ذهب إليه جماعة من العامّة فلا يدرون أهو للفور أو لا ؟ كما
في الهداية .
وفي الفصول : إنّهم بين من يقول : إنّه إذا بادر لم يقطع بكونه ممتثلا لجواز أن يكون
المقصود هو التأخير ، وبين من يقول : إنّه إذا بادر كان ممتثلا قطعاً وإن أخّر لم يقطع
بخروجه عن العهدة ، حكاه في الهداية أيضاً .
ومن أقوال المسألة ما في الكواكب عن الفاضل التوني في الوافية من أنّه لا يدلّ
على شيء منها لغةً ، لكنّ الدليل الخارج دلّ على وجوب المبادرة إلى امتثال الأوامر
المطلقة بحيث يعدّ عرفاً مبادراً ، وهو أمر يختلف بحسب اختلاف المأمور والمأمور به .
ولعلّ الإجماع المنقول عن السيّدين المرتضى وابن زهرة على فوريّة الأوامر شرعاً
ناظر إلى هذا المعنى ، مع احتمال كون المراد به الدلالة على الوضع الشرعي الّذي عدّه
بعض الأعاظم من الأقوال ، وكيف كان فلا ينبغي عدّ القول المذكور منها لما سيظهر في
طيّ الأمر الثاني .
الأمر الثاني : لا يخفى أنّ في كون النزاع في دلالة الصيغة باعتبار الوضع ،
أو انصراف إطلاقها مع الإطباق على كونها لمطلق الطلب ، أو قيام دلالة خارجيّة من باب
الصرف أو الإفهام مع الإطباق على انتفاء الانصراف أيضاً أوجه أوجهها الأوّل ، وإن كان
قد يحصل لبعضهم التردّد في ذلك ، بل ربّما ينشأ عن اختلاف مقتضى أدلّة القول بالفور -
على حسب الظاهر - توهّم كون أصحابه على مذاهب كما تقدّم الإشارة إليه .
لنا - على ذلك - تصريح جماعة من الأجلّة ( 1 ) وقاطبة المحشّين للكتاب منهم ابن
المصنّف في طيّ البحث وردّهم لأدلّة القول بالفور الغير الصالحة لإثبات الوضع بها ،
وصريح أدلّة القول بالماهيّة مع تصريح أهله به عند تقرير الاستدلال بها ، فلولا كلامهم
في الوضع لما تحقّقت بينها وبين أدلّة سائر الأقوال منافاة ، مع أنّ القول بالاشتراك لفظاً
فيما بين
هامش
( 1 ) منهم السيّد والعلاّمة في التهذيب والمنية وبعض الأعلام وبعض الأعاظم والسيّد الخراساني وابن عمنّا
السيّد القزويني والمرحوم الشيخ محمّد حسين مؤلّف الفصول ( منه ) .