تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
والحاجبي ، والعضدي ، والبيضاوي ، والرازي ، والآمدي ، والتفتازاني ، وغيرهم . وفي الهداية : أطبق عليه المتأخّرون كالشهيدين والمصنّف إلى آخره ، كما في المنية : من أنّه اتّفق عليه المتأخّرون . ومنها : قول بالوقف ، ذهب إليه جماعة من العامّة فلا يدرون أهو للفور أو لا ؟ كما في الهداية . وفي الفصول : إنّهم بين من يقول : إنّه إذا بادر لم يقطع بكونه ممتثلا لجواز أن يكون المقصود هو التأخير ، وبين من يقول : إنّه إذا بادر كان ممتثلا قطعاً وإن أخّر لم يقطع بخروجه عن العهدة ، حكاه في الهداية أيضاً . ومن أقوال المسألة ما في الكواكب عن الفاضل التوني في الوافية من أنّه لا يدلّ على شيء منها لغةً ، لكنّ الدليل الخارج دلّ على وجوب المبادرة إلى امتثال الأوامر المطلقة بحيث يعدّ عرفاً مبادراً ، وهو أمر يختلف بحسب اختلاف المأمور والمأمور به . ولعلّ الإجماع المنقول عن السيّدين المرتضى وابن زهرة على فوريّة الأوامر شرعاً ناظر إلى هذا المعنى ، مع احتمال كون المراد به الدلالة على الوضع الشرعي الّذي عدّه بعض الأعاظم من الأقوال ، وكيف كان فلا ينبغي عدّ القول المذكور منها لما سيظهر في طيّ الأمر الثاني . الأمر الثاني : لا يخفى أنّ في كون النزاع في دلالة الصيغة باعتبار الوضع ، أو انصراف إطلاقها مع الإطباق على كونها لمطلق الطلب ، أو قيام دلالة خارجيّة من باب الصرف أو الإفهام مع الإطباق على انتفاء الانصراف أيضاً أوجه أوجهها الأوّل ، وإن كان قد يحصل لبعضهم التردّد في ذلك ، بل ربّما ينشأ عن اختلاف مقتضى أدلّة القول بالفور - على حسب الظاهر - توهّم كون أصحابه على مذاهب كما تقدّم الإشارة إليه . لنا - على ذلك - تصريح جماعة من الأجلّة ( 1 ) وقاطبة المحشّين للكتاب منهم ابن المصنّف في طيّ البحث وردّهم لأدلّة القول بالفور الغير الصالحة لإثبات الوضع بها ، وصريح أدلّة القول بالماهيّة مع تصريح أهله به عند تقرير الاستدلال بها ، فلولا كلامهم في الوضع لما تحقّقت بينها وبين أدلّة سائر الأقوال منافاة ، مع أنّ القول بالاشتراك لفظاً فيما بين
هامش
( 1 ) منهم السيّد والعلاّمة في التهذيب والمنية وبعض الأعلام وبعض الأعاظم والسيّد الخراساني وابن عمنّا السيّد القزويني والمرحوم الشيخ محمّد حسين مؤلّف الفصول ( منه ) .