تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
- تعليقة - ربّما يحكى عن القوم خلاف في كون الأمر بالأمر أمراً وعدمه منحصر في قولين ، ومن متأخّري الأصحاب الّذين عاصرناهم من ذهب إلى الأوّل ، ومن ذهب إلى الثاني كبعض الأعاظم ، وربّما يعزى ذلك إلى الأكثرين كما في الكواكب الضيائيّة ( 1 ) . وتنقيح المسألة يستدعي النظر في موضوع القضيّة وما تعلّق به ومحمولها ، من جهة ورود الكلّ بلفظ واحد ، ليتحرّر به ما هو موضع الخلاف ، ويتشخّص ما هو مجرى أدلّة الباب . فنقول : إنّ موضوع القضيّة ليس المراد به معناه العرفي الّذي قد تقدّم البحث عنه وبيان الخلاف في كثير من قيوده ، للجزم بعدم مدخليّة لصدوره من العالي أو المستعلي أو العالي المستعلي بالخصوص في ذلك الخلاف ، بل المراد به معناه الاصطلاحي الّذي توهّمه جماعة كونه معنى عرفيّاً وهو الصيغة ، لانطباق أمثلة الباب عليها وغير ذلك من الشواهد الّتي لا تكاد تخفى على المتأمّل . نعم المراد بما يتعلّق بالموضوع ما يعمّ مادّة " الأمر " وصيغته ، لوجود الأمثلة في كلامهم من كلتا القبيلتين ، فمن الأُولى قوله : " مُرْ فلاناً بكذا " ومن الثانية : " قل لفلان افعل كذا " إلاّ أنّ المعنى واحد ، لوضوح كون " قل لفلان افعل كذا " في معنى " مُرْ فلاناً بفعل كذا " وأمّا المحمول فيحتمل وجهين : أحدهما : كونه أمراً بالقياس إلى متعلّقه وعدمه ، فتكون القضيّة في قوّة أن يقال : أنّ الصيغة المتعلّقة بالأمر بالشيء هل يراد منها ما يراد من الصيغة المطلقة - حسبما يقتضيه وضعها اللغوي من معانيها - أو لا ؟ بل ينهض ذلك قرينة على إرادة خلافه من مجازاتها
هامش
( 1 ) في الأصل : كما في كبضه .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 150 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني