تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
- تعليقة - قد أشرنا سابقاً في صدر بحث الصيغة إلى عدم دخول الجمل الخبريّة المستعملة في الإنشاء في عنوان هذا البحث ، تنبيهاً على فساد ما توهّمه بعضهم من دخولها في عبارة المصنّف بقوله : " صيغة افعل وما في معناها " فلا يشملها النزاع المتقدّم . نعم فيها نزاع آخر فيما لو قام من القرائن ما يقضي بعدم إرادة الإخبار منها الموجب لحملها على الطلب ، كما في نحو " يغتسل " و " يتوضّأ " و " يعيد " و " المؤمنون عند شروطهم " و " المؤمن إذا وعد وفى " ( والمطلّقات يتربّصن ) ( 1 ) وغير ذلك ممّا لا يحصى ، من حيث دلالتها حينئذ على الوجوب خاصّة إذا كانت موجبة وعدمها ، فالمعروف من مذهب الأصحاب أنّها بعد تعذّر الحقيقة دليل على الوجوب . وعن جماعة كالبهائي والخوانساري في المشارق ، والسبزواري في الذخيرة ، وثاني الشهيدين في كفّارات المسالك ، والسيّد في المدارك المنع عن الدلالة عليه . فعن الأوّل أنّه قال في موضع : " دلالتها على الوجوب محلّ توقّف استناداً إلى عدم انحصار سبب العدول فيما يفضي إلى الوجوب " وعنه أيضاً أنّه نفى خلوّه عن إشكال في محلّ آخر ، مع أنّه أذعن بها في ثالث . وعن الثاني : أنّه منع كون التحريم أقرب المجازات إلى النفي ، وهو يعطي منع دلالة الجملة الموجبة على الوجوب . وربّما يعزى إليه صريحاً المصير إلى الحمل على الطلب الندبي . وعن الثالث : أنّه تأمّل فيه .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .