شرح
- تعليقة -
اختلفوا في مفاد " الأمر " إذا وقع عقيب الحظر ، فقيل : بأنّه الوجوب كالأمر الابتدائي ،
صار إليه العلاّمة في التهذيب ، وعزاه بعض الأعاظم إلى الذريعة والعدّة والغنية ، ونقل حكايته
بعض الأفاضل عن الشيخ والمحقّق والشهيد الثاني وجماعة من العامّة منهم الرازي
والبيضاوي ، وعن الإحكام أنّه عزاه إلى المعتزلة .
وقيل : بأنّه الإباحة مطلقة كما في بعض العبائر ، أو مفسّرة بالرخصة كما في بعضها الآخر
.
وقد نسب تارةً إلى الجمهور وأُخرى إلى الأكثر ، واختاره من فحول المتأخّرين جماعة
من الأجلاّء ، والّذي يظهر - والله أعلم - انحصار القول بين القدماء في هذين وقد أحدث
المتأخّرون أقوالا أُخر :
فمنها : كونه تابعاً لما قبل الحظر إذا علّق " الأمر " بزوال علّة النهي ، كقوله تعالى ( فإذا
انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) ( 1 ) و ( إذا حللتم فاصطادوا ) ( 2 ) وقد حكى ذلك في
الهداية والقوانين والإشارات والضوابط .
ومنها : الندب ، المحكيّ فيما عدا الثاني .
ومنها : رجوع الحكم السابق من وجوب أو ندب أو غيرهما ، فيكون تابعاً لما قبل
الحظر ، حكاه فيما عدا الثاني والرابع إلاّ أنّ الأوّل نقله حكايةً عن الوافية .
ومنها : الإباحة الخاصّة ، وقد نقل في الأخير .
ومنها : كونه حقيقة شرعيّة في الإباحة ، حكاه في الثاني والثالث مسنداً له إلى ظاهر
الحاجبي .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) المائدة : 2 .