تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
- تعليقة - اختلفوا في مفاد " الأمر " إذا وقع عقيب الحظر ، فقيل : بأنّه الوجوب كالأمر الابتدائي ، صار إليه العلاّمة في التهذيب ، وعزاه بعض الأعاظم إلى الذريعة والعدّة والغنية ، ونقل حكايته بعض الأفاضل عن الشيخ والمحقّق والشهيد الثاني وجماعة من العامّة منهم الرازي والبيضاوي ، وعن الإحكام أنّه عزاه إلى المعتزلة . وقيل : بأنّه الإباحة مطلقة كما في بعض العبائر ، أو مفسّرة بالرخصة كما في بعضها الآخر . وقد نسب تارةً إلى الجمهور وأُخرى إلى الأكثر ، واختاره من فحول المتأخّرين جماعة من الأجلاّء ، والّذي يظهر - والله أعلم - انحصار القول بين القدماء في هذين وقد أحدث المتأخّرون أقوالا أُخر : فمنها : كونه تابعاً لما قبل الحظر إذا علّق " الأمر " بزوال علّة النهي ، كقوله تعالى ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) ( 1 ) و ( إذا حللتم فاصطادوا ) ( 2 ) وقد حكى ذلك في الهداية والقوانين والإشارات والضوابط . ومنها : الندب ، المحكيّ فيما عدا الثاني . ومنها : رجوع الحكم السابق من وجوب أو ندب أو غيرهما ، فيكون تابعاً لما قبل الحظر ، حكاه فيما عدا الثاني والرابع إلاّ أنّ الأوّل نقله حكايةً عن الوافية . ومنها : الإباحة الخاصّة ، وقد نقل في الأخير . ومنها : كونه حقيقة شرعيّة في الإباحة ، حكاه في الثاني والثالث مسنداً له إلى ظاهر الحاجبي .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 . ( 2 ) المائدة : 2 .