اللفظ إلاّ هذه الخطوط المعهودة لا بشرط الهيئة الاجتماعيّة ولا بشرط عدمها ،
ولذا يقع استعماله في المجموع وكلّ واحد من الأبعاض بقيد الخصوصيّة - ولو
كلمةً واحدة بل حرفاً واحداً - على وجه الحقيقة ، ولا يراد من تفسيره بالكلام
المنزل على وجه الإعجاز وجعله القدر الجامع بين المجموع والأبعاض بيان كون
مسمّى اللفظ هو هذا المفهوم ، وإلاّ لقضى اعتبار الخصوصيّة في لحاظ الاستعمال
بالتجوّز ، وهو خلاف ما علم ضرورة من ملاحظة الإطلاقات ، بل المراد به تعريف
المسمّى بما هو من صفاته اللازمة ، على أنّه وصف منتزع عنه مرأتاً إلى إدراكه في
موضع التعريف .
ومنه أيضاً : أعلام الأشخاص بناءً على أنّها مركّبات من الجوارح المخصوصة
مقيّدة بالناطقيّة ، ولذا يقع استعمالها مع الصغر والكبر ومع الهزال والسمن ومع
النقص في بعض الجوارح والزيادة عليها .
وبالجملة : مسمّى " زيد " إذا سمّي بهذا الاسم حال صغره كان الموضوع له هذا
الهيكل المحسوس المؤلّف من الجوارح المخصوصة لا بشرط هذه الهيئة الخاصّة
زيادةً ونقيصة ، ولذا لا يفترق الحال في التسمية مع طريان حالات عديدة
وهيئآت غير متناهية ، وزيادات غير محصورة ، ونواقص كثيرة فيما بين الرضاع
والشيخوخة .
ولا ريب أنّه ليس بأوضاع متعدّدة بل الاستعمال في جميع هذه المراتب على
وجه الحقيقة من توابع الوضع الأوّل ، ولا يكون إلاّ لعروضه الجوارح لا بشرط
الهيئة الخاصّة .
وما يقال - في منع التركيب - : من أنّ الأعلام الشخصيّة إنّما وضعت للنفوس
الناطقة المتعلّقة بالأبدان بمعزل عن التحقيق ، لوضوح أنّ الأشخاص ليست من
المجرّدات وإلاّ لزم أن لا تكون أفراداً للإنسان الّذي هو الحيوان الناطق ، وهو
باطل بالضرورة .
وإذا كان " زيد " مثلا حيواناً ناطقاً فلازمه الجسميّة ، لكون الحيوان من مقولة
الجسم ، ولازم الجسميّة التركّب من هذه الجوارح .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 338
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٣٨