" لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب " ( 1 ) أو شرطاً كقوله : " لا صلاة إلاّ بطهور " ( 2 ) مثلا ، أن
لا يثبت اعتبار ذلك لغير المركّب التامّ ، لعدم كونه من المسمّى الشرعي المحمول
عليه الخطاب .
وكلّ ذلك كما ترى يخالف طريقة الفقهاء ، وتوهّم كون التكليف بغير المركّب
التامّ إنّما يثبت بنحو أدلّة الاشتراك ، بعيد جدّاً .
وأبعد منه توسيط الاشتراك في إثبات ما ثبت اعتباره بالخطاب في غير
المركّب التامّ ، لما يظهر من طريقتهم إنّ ذلك إنّما يثبت لغيره بواسطة كونه صلاة
لا غير .
المقدّمة الخامسة : في نبذة ممّا يتعلّق بالماهيّات الجعليّة باعتبار ما يضاف
إليها من الوضع والتسمية ، لينكشف به حقيقة المعنى المراد بالوضع للصحيحة
أو الأعمّ .
واعلم أنّه إذا حصل الانضمام بين أُمور إمّا باعتبار الجعل والاختراع ، أو من
باب البغت والاتّفاق ، فلا جرم يحصل لمجموع هذه الأُمور باعتبار ما طرأها من
الانضمام في نظر العقل والاعتبار جزءان ، مادّي وهو نفس هذه الأُمور وذواتها ،
وصوري وهو الهيئة الاجتماعيّة القائمة بها الطارئة لها بسبب الانضمام ، ولهذه
الهيئة الاجتماعيّة باعتبار كونها هذا الشخص من الهيئة ، حدّان :
أحدهما : ما يمنع غيره في طرف الزيادة ، نظراً إلى أنّ زيادة ما زاد على هذه
الأُمور يوجب تبدّل هذا الشخص من الهيئة بشخص آخر .
وثانيهما : ما ينفي غيره في طرف النقيصة ، نظراً إلى أنّ النقص في هذه الأُمور
يوجب تبدّل هذا الشخص أيضاً بشخص آخر غيره .
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 15 ، عوالي اللآلي 2 : 218 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 أبواب
القراءة باب 1 حديث 5 ، 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 49 ح 144 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، الوسائل 1 : 256 أبواب الوضوء
باب 1 ح 1 .