وحينئذ إذا أُخذ بوضع لفظ لهذه الأُمور فيتصوّر له صور :
إحداها : وضعه لها بشرط هذه الهيئة الاجتماعيّة في كلّ من طرفي الزيادة
والنقيصة ، على معنى أخذ الهيئة الاجتماعيّة بكلّ من حدّيها جزءاً للموضوع له ،
ويلزم منه كون استعماله في كلّ من الزائد والناقص مجازاً أو غلطاً ، لفوات جزء
الموضوع له عن المستعمل فيه .
وثانيتها : وضعه لها لا بشرط هذه الهيئة الاجتماعيّة في كلّ من طرفي الزيادة
والنقيصة ، على معنى عدم أخذها جزءاً للموضوع له بكلّ من حدّيها ، ويلزمه كون
استعماله في كلّ من الزائد والناقص على وجه الحقيقة .
وثالثتها : وضعه لها بشرط هذه الهيئة في طرف النقيصة لا بشرطها في طرف
الزيادة ، على معنى كونها في أحد حدّيها وعدم كونها في الحدّ الآخر جزءاً ،
ويلزمه أن يكون استعماله في الزائد على وجه الحقيقة ، وفي الناقص مجازاً
أو غلطاً .
ورابعتها : عكس الثالثة ، ويلزمه أن يكون الاستعمال في الناقص على وجه
الحقيقة ، وفي الزائد مجازاً أو غلطاً .
وخامستها : وضعه لها بشرط عدم الهيئة الاجتماعيّة ، ومرجعه إلى اعتبار
الوضع لكلّ واحد منها بشرط الانفراد ، ويلزمه أن يكون استعماله فيها مع الهيئة
الاجتماعيّة مجازاً أو غلطاً .
ولا يخفى عليك إنّ هذه الأقسام بأسرها واقعة بحسب الخارج فيما بين
الألفاظ الموضوعة .
فمن القسم الأوّل : أسماء العدد مفردة ومركّبة ، ولذا يكون استعمالها في الزائد
والناقص خروجاً عن الحقيقة ، ومنه أيضاً المثنّيات الموضوعة للفردين من ماهيّة ،
ولذا لا يقع استعمالها في الزائد والناقص .
ومن القسم الثاني : لفظ " القرآن " المقول على المجموع وكلّ بعض من باب
الاشتراك المعنوي كما هو الحقّ ، إذ ليس المراد بالقدر المشترك الّذي وضع له
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٣٧