لا غلط في شيء من مفرداته ولا في تركيبه ، إلاّ أن يدفع ذلك بملاحظة ما قرّرناه
في مقدّمات المسألة السابقة ، بأنّ مرجع الخلاف في المسألة إلى الجواز بالمعنى
المتضمّن للجواز العقلي والجواز اللغوي ، والمنع بمعنى أحد الأمرين من المنع
اللغوي والمنع العقلي ، فالمانع يكفيه إقامة الدليل على المنع العقلي .
ثمّ إنّ من طريق الاستدلال على المنع اللغوي - حسبما بيّنّاه - يظهر أنّ المتّجه
في استعمال اللفظ في معنيين مجازيّين فما زاد أيضاً هو عدم الجواز ، لأنّ العلاقة
اللازمة للمجاز كالوضع إنّما تصحّح الاستعمال في المجازات باعتبار ما تضمّنته
من إذن الواضع في الاستعمال ، وثبوته في الصورة المفروضة غير معلوم ، وعدم
ثبوت الإذن أو عدم العلم به كاف في الحكم بعدم الجواز اللغوي .
وقد تمّت المسألة حسبما تحتاج إلى التعرّض لها بيد مؤلّفها الفقير إلى عفو الله
العليم القدير .
الحمد لله أوّلا وآخراً وظاهراً وباطناً
في خامس شهر صفر من 1290
* * *
إلى هنا انتهى الجزء الثاني من هذه التعليقة المباركة - حسب تجزئتنا -
ويتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى
وأوّله : قوله : في الأوامر والنواهي
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 545
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٥٤٥