وعبي ابن أبي الساج رجاله وكان القتال من ضحى النهار إلى غروب الشمس فثبت يوسف ثباتا حسنا وجرح من أصحاب أبي طاهر بالنشاب خلق وكان أبو طاهر في عمارية مع مائتي فارس من أصحابه فنزل حينئذ وركب فسار وحمل بنفسه وحمل بنفسه وحمل يوسف بنفسه واشتبكت الحرب فاسر يوسف بن أبي الساج بعد ان ضرب على جنبه ضربة وقد اجتهد به أصحابه في الانصراف فأبى وقتل من أصحابه خلق وانهزم الباقون
وحمل يوسف بن عسكر أبي طاهر فضرب له خيمة وفرشت ووكل به واستدعى بطبيب يعرف بابن السبعي ( 1 ) ليعالجه فقال قد جمد الدم على وجهه وأريد ماء حارا قال فلم أجد عندهم ما أسخن فيه الماء فغسله بالماء البارد وعالجه قال الطبيب وسألني يوسف عن اسمي وأهلي فأخبرته فوجدته بهم عارفا أيام تقلده الكوفة فعجبت من فهمه وقلة اكتراثه بما هو فيه
ولما وصل الخبر بغداد دخل الناس كآبة عظيمة وعولوا على على الانحدار إلى واسط
ثم ورد الخبر بان أبا طاهر رحل يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال قاصدا عين التمر فاستأجر علي بن عيسى خمسمائة سميرية وجعل فيها الف رجل وأنفذ بالطيارات والشذآت ( 2 ) وحولها إلى الفرات واقعد فيها الحجرية لمنع القرمطي من عبور الفرات وتقدم إلى القواد بالمسير إلى الأنبار لحفظها
فلما كان يوم الجمعة رأى أهل الأنبار خيل أبي طاهر مقبلة في الجانب الغربي فقطعوا الجسر وعبر أبو طاهر في مائة رجل ونشبت الحرب بينه وبين أصحاب السلطان وعقد الجسر وحالف ( 3 ) سواد الذين في السفن إلى الجسر فاحرقوه فبقى أبو طاهر في الجانب الشرقي وعسكره وسواده في الغربي وحالت السفن بينهما
وورد الخبر إلى بغداد بقتل أبي طاهر القواد فخرج نصر الحاجب ومعه الحجرية والرجالة من بغداد من القواد وبين يديه علم ( 4 ) الخلافة ومعه أبو الهيجاء عبد الله ( 5 ) بن حمدان وإخوته
فاجتمع مع نصر ما يزيد على الأربعين الف رجل فنزل على قنطرة النهر المعروف
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 53
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٥٣