تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فلما ولي ابن مقلة الوزارة أعطاه عشرين ألف دينار حتى ولاه الأهواز ثم صرفه بابي محمد الحسين بن أحمد المادراني ( 1 ) فبان من تخلفه ( 2 ) ما صار به حديثا وأخذ عليه البريدي الطرقات فكان كل كتاب يكتبه يؤخذ فما قري له كتاب منذ دخل الأهواز إلى أن خرج عنها فصرفه أبو علي بابي عبد الله البريدي واعترف باحترازه بطل ( 3 ) المادراني وكان اقطاع الوزراء مائة وسبعين ألف دينار بعد نفقاتهم فلم يأخذ ذلك علي بن عيسى وقال ضيعتي تكفيني ودخل الروم شميشاط وضرب ملكهم في الجامع النواقيس ووقعت وحشة بين المقتدر بالله ومونس سببها انه حكى له ان المقتدر تقدم إلى خواص خدمه بحفر زبية تغطي بالقصب فإذا اجتازه مؤنس وقع فيها فهلك فامتنع من المضي إلى دار السلطان وركب إليه القواد فيهم عبد الله بن حمدان وإخوته وقال له عبد الله ( 4 ) ابن حمدان نقاتل بين يديك أيها الأستاذ حتى تنبت لحيتك فكاتبه المقتدر بالله على يدي نسيم الشرابي على بطلان ذلك فجاء وقبل الأرض وحلف له المقتدر على صفاء نيته وأمره بالخروج إلى الروم فخرج وشيعه الأمير أبو العباس ( 5 ) وعلي بن عيسى ونصر الحاجب وهارون بن غريب وفي هذه السنة كان ظهور الديلم لما خرج ابن أبي الساج عن الري غلب عليها ليلى بن النعمان ثم ما كان بن كاكي ودخل هذا الرجل ( 6 ) في طاعة صاحب خراسان وغلب بعده أسفار بن شيرويه وكان مزداويج ( 7 ) أحد قواده فلما ظلم أسفار أهل قزوين خرج رجالهم ونساؤهم مستغيثين إلى مصلى داعين الله عليه فخرج عليه مزداويج فهزمه فالجأه مزداويج حين رأى آثار حوافر الفرس فدخل عليه فاحتز رأسه وعاد إلى قزوين ووعدهم الجميل واظهر الخوف من دعائهم ثم إن مرداويج ( 8 ) تغلب على الري وأصبهان وأساء السيرة بأصبهان