تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وقال ابن أخت ملكهم لا أبرح أو افتح القلعة وصعد إلى مدرجها فرماه ديلمي بحشت ( 1 ) في صدره فأنفذه وسار متقدم الروم إلى بلده عند ذلك ولم يتعرض للسواد وأمر أهله بعمارته ووعدهم بالعود إليهم وفي جمادى الآخرة مات دعلج بن أحمد بن دعلج ( 2 ) المحدث العدل وله خان بسويقة غالب عند قبر ابن سريج وقف على أصحاب الشافعي رحمه الله إلى اليوم وعمره نظام الملك رحمه الله وقد أطلق له مائة دينار في أول نوبة دخلها حين مضى إليه أصحاب أبي رحمه الله وأعلموه مقامهم به ( 229 / 117 ) واستشفعوا بصحبته وحكي ابن نصر في كتاب المفاوضة قال أنزلني الشيخ أبو الحسن العلوي الحنفي الدار المعروفة بدعلج في درب أبي خلف بإزاء داره فقلت له لم أزل اسمع الناس يعظمون شأن هذه الدار وما أجدها كما وصفت فقال لي كان دعلج في هذه الدار وكان شاهدا ومحدثا وعظيم الحال موسرا وكان المطيع لله قد أودع أبا عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار قبل افضاء الخلافة إليه فتصرف فيها وأنفقها وأدل بالقدرة عليها في طلبها فلما ولي الخلافة طالبه بها فوعده بحملها ورجع إلى منزله وشرع في بيع شيء من أملاكه وثماره فتعذر فألح المطيع بالمطالبة بالوديعة فاعتذر بأنها مخبوءة لا يقدر عليها إلا بعد ثلاثة أيام فانظره فلما حضر وقت الوعد قلق ولم ينم ولم يتجه له وجه وخاف ان يحرق به ولم يعود بثلم جاهه فركب في بقية الليل بغير غلام وترك رأس البغلة تمشي حيث شاءت فأفضت به إلى قطيعة الربيع فدخلها وعطف إلى درب أبي خلف فإذا دعلج قد خرج وفي يده سمكة فتأمله فقال له خير فقال لا فقال أبا الله انزل فنزل ودخل داره وقص قصته فقال لا بأس أي نقد كانت الدنانير فقال النقد الفلاني فقال يا غلام أغلق الباب وحط ما عندك من العين واجلس مع الشريف ( 230 / 118 ) وانتقد النوع الفلاني إلى أن ارجع من الحمام فلما عاد كان الغلام قد انتقد القدر فجعلها في أكياس وأنفذها مع غلمانه ثم قال اكتب خطك في دفتري فكتبت خطي بذلك إلى مدة أربعة اشهر وانصرفت