ويقول ما أردت قتله وقد أنفذت ابني لتقيده به فتلقى الاخشيد فعله بالجميل وخلع على ابنه ورده إلى أبيه واصطلحا على أن يفرج ابن رائق للأخشيد عن الرملة ويكون باقي الشام ( 1 ) لابن رائق ويحمل إليه الاخشيد في كل سنة مائة وأربعين ألف دينار
وكان بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني يتقلد حرب طبرية لابن رائق وهو الذي مدحه المتنبي بقصائد عدة ( 2 ) وعاد أبو نصر محمد بن ينال الترجمان من الجبل منهزما من الديلم فأنفذ بحكم من واسط بمن ضربه في منزله بالمقارع وقيده ثم رضي عنه
وانحدر أبو عبد الله الكوفي إلى وسط واستقرت له كتابة بجكم فكانت كتابة ابن شيرزاد تسعة عشر شهرا وثلاثة عشر يوما
والتقى ركن الدولة بوشمكير وانهزم الفريقان ركن الدولة إلى أصفهان و ( 4 ) وشمكير إلى الري
وفيها مات جستان
وفيها توفي أبو عبد الله القمي الوزير لركن الدولة وتقلد مكانه أبو ( 149 / 77 ) الفضل ابن العميد ( 5 ) .
سنة تسع ( 6 ) وعشرين وثلاثمائة
فيها صادر بجكم ابن شيرزاد وقال أردت ان اعلم ايساره فقلت ان عندي مائة ألف دينار أريد ايداعك إياها فما ارتاع وحملتها إليه وطلبتها بعد مدة فكان يحملها تفاريق فقلت ما السبب في هذا فقال إنني لا آمن غير أختي ولا تقوى على حمل المال دفعة واحدة فقبض على أخته وبلغ بالقبض عليها ما أراده من ماله
وفي ليلة النصف من شهر ربيع الأول ما الراضي بالله ( 7 ) وقد انكسف القمر جمعة وكان موته بعلة الاستسقاء ( 8 ) وكان الراضي رحمه الله سمحا شاعرا سخيا أديبا ( 9 ) ومن شعره يرثي أباه المقتدر رحمه الله :
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 117
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١١٧