تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الفريقان واظهر ما كان شجاعة شديدة فأتاه سهم عابر فنفذ في خوذته وطلع من قفاه فسقط ميتا وأفلت وشمكير بعد ان أسر أكثر أصحابه وحمل ابن محتاج من رؤوس القتلى ستة آلاف راس إلى خراسان فيهم رأس ما كان وجلس أبو علي بن محتاج للعزاء ( 1 ) واظهر الحزن عليه وقال الحسن بن الفيروزان ( 2 ) ابن عم ما كان ان وشمكير أسلمه وكان الحسن شجاعا وقصد ابن محتاج فقتله ( 3 ) وقصد وشمكير فكان بينهما حرب على باب سارية ( 4 ) أيام ثم ورد على أبي علي وفاه صاحبه نصر ابن احمد ( 5 ) فصالح وشمكير وأخذ ابنه ( 6 رهينة وانحدر معه الحسن بن الفيروزان ( 7 ) وحقد عليه كيف لم يستخلفه على حرب وشمكير وانتهز غرته ( 8 ) حين قاربا خراسان فوثب عليه فأفلت منه وقتل صاحبه وانتهب سواده واستاد ابن ( 9 ) وشمكير وعاد إلى جرجان فملكها فصالحه الحسن ورد عليه ابنه ثم إن ركن الدولة قصد الري وحارب وشمكير فهزمه واستأمن إليه أكثر رجاله وصار بعد انهزامه إلى خراسان وتزوج ركن الدولة بنت الحسن وهي والدة فخر الدولة وفي هذه السنة فرغ من بناء ( 152 / 79 ) مسجد براثا ( 10 ) وجمع فيه وفيها ابتدأ الغلاء ببغداد وبلغ الكر من الدقيق مائة وستين دينار ( 11 ) وكثر الموت حتى كان يدفن الجماعة من غير غسل ولا صلاة وظهر من قوم فيهم دين وصدقة على الاحياء وتكفين الموتى وظهر من آخرين فجور ومنكرات وكان علي بن عيسى والبقري ( 12 ) يكفنان الناس على أبواب دورهما
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 120 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان