فلما عرف البريدي رجوعه إلى بغداد ابلس وأنفذ إلى السوسي فاستحضره فظن أنه يريد القبض عليه فقال له أحب ان تصعد إلى بجكم ( 1 ) فتزيل الوحشة من صدره وهذه اذني فخذها وبعني إني لا أعدل عن رأيك وقد رتبت لك طيارا وخمسين غلاما لخدمتك
قال فقبلت الأرض بين يديه وسرت فما عاودت ذهني الا نعم الصلح ( 2 )
وندم البريدي على انفاذه بي وسقط عليه طائر يعرفه تعويل بجكم على قصده وتضمن إغراؤه بي فكان ذلك من كفاية الله تعالى لي
ووصلت دير العاقول وبها أحمد بن نصر القشوري
ولقيت بجكم بالزعفرانية واجتهدت به في صلح البريدي فأبى وانحدرت معه . وقبض على ابن شيرزاد لأنه أشار عليه بمصاهرة البريدي وأزال اسم البريدي عن الوزارة فكانت وزارته سنة وأربعة اشهر وأربعة عشر يوما وأوقع اسمها على أبي القسم سليمان بن الحسن .
وزارة أبي القسم سليمان بن الحسن
وخلع عليه
وانحدر بجكم بعد ان ضبط الطريق ممن ينشر خبره فوقع علي حديدية طائرة فأخذه وأذابه كتاب كاتبة ( 148 / 77 ) يعرف أخاه انحداره وسائر أسراره فأحضر الكاتب وأوقفه فلم يجحد فرمى به الزوينيات ( 3 ) حتى قتل ورمى به في ( 4 ) الماء وانحدر فوجد البريدي قد انحدر عنها
وفي ذي الحجة ورد بان رائق أوقع بابي ( 5 ) نصر بن طغج أخي الاخشيد فانهزم أصحاب أبي نصر بعد ان قتل وكفنه ( 6 ) ابن رائق وأنفذه في تابوت إلى أخيه واستأسر قواده وأنفذ مع التابوت ابنه أبا مزاحم ( 7 ) بن رائق وكتب معه يعزيه ويعتذر
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 116
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١١٦