وفي جمادي مات الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر ابن الفرات بالرملة ودفن هناك وشرع ابن شيرزاد في الصلح بين بجكم ( 1 ) والبريدي ثم ضمن البريدي ( 2 ) اعمال واسط بستمائة ألف دينار & وزارة البريدي أبي عبد الله للراضي بالله
فلما مات الوزير أبو الفتح شرع ابن شيرزاد للبريدي في الوزارة فأنفذ إليه الراضي بقاضي القضاة أبي الحسين فامتنع من ( 144 / 75 ) تقلدها ثم استجاب لذلك ووليها في رجب وخلفه أبو بكر محمد بن علي النقري ( 3 ) بالحضرة كما كان ابن الفرات ( 4 )
ولما تقلد البريدي الوزارة قال فيها أبو الفرج الأصفهاني قصيدة أولها ( 5 ) :
يا سماء اسقطي ويا ارض ميدي * قد تولى الوزارة ابن البريدي
جل خطب وجل أمر عضال * وبداء اشاب رأس الوليد
هد ركن الاسلام وانهتك الملك * ومحت آثاره فهو مودي
اختلقت بهجة الزمان كما أخ * لق طول الزمان وشى البرود
يا لقومي لحر صدري وعولي * وعليلي وقلبي المعمود
حين سار الخميس يوم خميس * في البريدي في ثياب سود
سودت أوجه الوري وعلتهم * إذ علته بذلة وهمود
قد حباه بها الإمام اصطفاء ( 6 ) * واعتمادا منه بغير عميد
خلع تخلع العلي ولواء * عقدة حل عروة المعقود
كان أولى من لبسه خلع الملك * بغل يسوده وقيود
وهي قصيدة طويلة آخرها :
في سبيل الاسلام خير سبيل * محو رسم الاسلام والتوحيد
لا يسرن غافل بعد هذا * بوليد ولا يرع لفقيد
فاستهلي يا عين بالدمع سحا * وقليل ان تذرفي وتجودي
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 113
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١١٣