قال أبو سعيد السوسي ( 1 ) قال لي بجكم بحضرة أصحابه معي خمسون ألف دينار لا احتاج إليها فلما كان بعد ذلك قال لي ( 2 ) تدري كم كان معي ذلك اليوم قلت لا قال كان معي خمسون ألف درهم ( 3 ) فقلت أتراك لم تثق بي فكنت تطلعني على الحال فقال لو اطلعتك ضعفت نفسك وضعف كلامك وعولت عليك في رسالة فعجبت من دهائه
ومات أبو عبد الله النوبختي بعلة السل
وظفر الراضي بأبي عبد الله الكوفي فسأله فيه أبو الحسن سعيد بن سنجلا حتى صادره علي أربعين ألف دينار
وأقر الراضي الوزير أبا الفتح على الوزارة وهو بمصر
وفي شهر رمضان أنفذ ( 142 / 74 ) ملك الروم كتابا بالرومية يتضمن سؤال الراضي الفداء ( 4 ) وكانت الترجمة بالعربية مكتوبه بالفضة ( 5 ) وأنفذ مع الكتاب ( 6 ) هدية جليلة فأجاب ابن ثوابه عن الكتاب وفي آخره وقد أسعفكم أمير المؤمنين بما أحببتم من هديتكم ورد الرسائل بما سنح من مروئتكم صيانة لكم عن الاحتشام ورفعا عندكم من الاغتنام
وخاطبه ملك الروم بالشريف البهي ضابط سلطان المسلمين وخاطبهم الراضي برؤساء الروم .
سنة سبع وعشرين وثلاثمائة
واخر الحسن بن عبد الله بن حمدان ( 7 ) مال ضمان الموصل فصار الراضي إلى تكريت وأنفذ بجكم ( 8 ) إلى الموصل فلقيه زواريق ( 9 ) فيها هدية ابن حمدان