تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حتى اتبعهم وترضاهم وكاتب عماد الدولة بالصورة فأنفذ إليه الساريان ( 1 ) وكان شجاعا في ثلاثمائة ديلمي وخمسمائة ألف درهم وكان أبو علي العارض معتقلا بين يدي البريدي واتهم معز الدولة انه واطأه على ما فعله وكان يبغض العارض لأنه شاهده وزير ما كان الديلمي وكان بحكم مملوكه فطلبه منه ما كان صاحبه فأهداه فعند وصول الرجال والمال أنفذ معز الدولة الصيمري إلى السوس عاملا عليها وأنفذ ثلاثمائة رجل إلى بنات ادر ( 3 ) فهرب البريدي إلى البصرة فحصلت الأهواز بيد الأمير أبي الحسين وحصل البريدي بالبصرة واستقر بجكم بواسط وأقام ابن رائق ببغداد وهو الذي وضع المآصير ببغداد وما كانت سمعت بالضرائب من قبله وحكي بجكم ان ابن مقاتل قال لابن رائق أخطأت حين قلدت بجكم الأهواز لأنه إذا حصل بها نازعك ( 4 ) في أمرك وقد عرفت منازعة البريدي لك وهم أصحاب دراريع قال بلغني ذلك فأخذت معي عشرة آلاف دينار وجئته ليلا وقد نام الناس فقلت في مهم لم يعلم به أحد ولولا أن الترجمان محمد بن نيال يخبر عني ما استصحبته وقد توقف الأمير عن تقليدي للأهواز وأسألك ان تأخذ هذه العشرة آلاف دينار وتمضي عزمه فيما نواه فلما رأى الدنانير مال إليها وكان ذلك سبب ولايتي .

سنة ست وعشرين وثلاثمائة

لما ورد ابن رائق بغداد أطمعه الوزير أبو الفضل في أموال مصر والشام وزوج ابنه أبا القسم بابنه ابن رائق وزوج ابن رائق ابنه بابنه طغج ز وخرج الوزير أبو الضل إلى الشام واستخلف بالحضرة أبا بكر البقري فلما بلغ هيت ضعف أمره وقوي أمر أبي عبد الله الكوفي وقلد ابن رائق اعمال الأهواز فدعاه بجكم إلى كتابته فأجابه ( 139 / 72 ) وسفر أبو جعفر بن شيرزاد ( 5 ) في الصلح بين ابن ( 6 ) رائق والبريدي ( 7 ) وأخذ خط الراضي بالرضا عنهم وقطعت لهم الخلع على أن يقيموا الخطبة بالبصرة لابن رائق
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 108 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان