وان يفتحوا الأهواز وان يحملوا ثلاثين ألف دينار وأطلقت ضياعهم بالحضرة وبلغ ذلك بحكم ( 1 ) فجزع لهذا الصلح
وأشار عليه يحيى بن سعيد السوسي بحرب البريدي فأنفذ إليه البريدي أبا جعفر الجمال ( 22 ) فالتقيا بشابرزان ( 3 ) فانهزم الجمال وأنفذ يعاتب البريدي ويقول له حنيت على نفسك باستجلاب الديلم أولا وبمظافرة ابن رائق ثانيا وانا أعاهدك ان أوليك واسطا إذا ملكت الحضرة فسجد البريدي لما بلغته رسالته شكرا لله تعالى ووصل رسوله بثلاثة آلاف دينار وحلف بمحضر من القاضي أبي القسم التنوخي والقاضي أبي القسم بن عبد الواحد بالوفاء لبجكم
وكان ابن مقلة يسأل ابن مقاتل والكوفي في رد ضياعه فيمطلونه فكتب إلى بجكم والي أخي مزداويج يطعمهما في الحضرة وكاتب الراضي بالله يشير بالقبض على ابن رائق وتوليه بجكم وكاتب إلى بجكم ان الراضي قد استجاب لذلك
وظن ابن مقلة انه قد توثق من الراضي وبذل له استخراج ثلاثة آلاف ألف دينار ان قلدوه الوزارة فواقعه ( 4 ) على أن ينحدر إليه سرا إلى أن يتم التدبير على ابن رائق فركب من داره في سوق العطش في طيلسان وسار إلى الازج ( 5 ) بباب البستان فانحدر في سميرية ليلة الاثنين لليلة بقيت من شهر رمضان وتعمد تلك الليلة ان يكون ( 140 / 73 ) القمر تحت الشعاع وذلك يختار للأمور المستورة
فلما وصل إلى دار السلطان لم يوصله الراضي واعتقله في حجرة وبعث أبي الحسن سعيد بن سنجلا إلى ابن رائق وأخبره بما جرى وأظهر للناس حالة رابع عشر شوال واستفتى الفقهاء في ح آلة وعرفهم ما كاتب به بجكم فيقال إن القاضي أبا الحسين عمر بن محمد أفتى بقطع يده لأنه سعى في الأرض فسادا فأمر الراضي باخراجه إلى دهليز التسعيني وحضر فاتك حاب ابن رائق والقواد فقطعت يده اليمنى ( 6 ) ورد إلى محبسه من دار السلطان وأمر الراضي بمداواته فكان ينوح على يده ويقول يد قد خدمت بها الخلفاء ثلاث دفعات وكتب بها القرآن دفعتين تقطع كما
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 109
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٠٩