والحضرة فان أقنعك هذا وإلا ملت إلى الجانب الآخر وأرهجتها إلى خراسان 3 وسبب معز الدولة علي البريدي بعد ان قام معه خمسة وثلاثين يوما بخمسة آلاف ألف درهم باحضار عسكره لينفذهم إلى الأمير ركن الدولة بأصبهان فاحضر أربعة آلاف رجل وقال لمعز الدولة ( 1 ) ان أقاموا بالأهواز بما جرى بينهم وبين الديلم فتنه والوجه ان أنفذهم مع صاحبي أبي جعفر الجمال للسوس فأمره بذلك ثم طالبه ان يحضر رجال الماء إلى حسن مهدي ليشاهدهم فينفذهم إلى واسط فاستوحش البريدي وقال هكذا عملت بياقوت فلو لم أتعلم إلا من قصتي لكفاني
وكان الديلم يهنئونه ( 2 ) ويزعجونه من منامه وهو محموم وكان الأمير أبو الحسين بن بويه يكرمونه ( 3 ) وأبو علي العارض الكاتب يجلس بين يديه ويخاطبه بسيدنا
فأما بقية ( 137 / 71 ) القواد من الديلم فكان عندهم بمنزله دنية
وهرب البريدي من ابن بويه ( 4 ) في الماء إلى الباسيان وتبعه جيشه وكاتبه البريدي انه يضمن منه الأهواز في كل سنة بثمانية عشر الف ألف درهم فأجابه الأمير أبو الحسين إلى هذا وراسله البريدي بالقاضي أبي القسم التنوخي وأبي علي العارض ان نفسه لا تطيب بقرب داره منه واستقر الأمر ان يحمل إلى معز الدولة ثلاثين ألف دينار لنفقة الطريق فأجاب إلى ذلك معز الدولة فأنفذ البريدي منها ستة عشر ألفا مع التوخي فاحتسبه معز الدولة على الباقي ثم أطلقه وقال دلان للأمير أبي الحسين وهو كاتب جيش معز الدولة وكان الصيمري من اتباعه ( 5 ) فقال له ( 1 ) ان البريدي قد سلك معك طريقة مع ياقوت وغرضه ابعادك إلى السوس
واستحكمت الوحشة بين معز الدولة والبريدي وأنفذ بجمكا ( 6 ) قائدا من قوادة في ألفي رجل من الأكراد والاعراب فغلبوا على السوس وجنديسابور
وأقام البريدي ببنات أدار ( 7 ) غالبا على أسافل الأهواز وبقي معز الدولة لا يملك غير عسكر مكرم وقد احتاط به الأعداء من كل جانب واضطرب عسكره وفارقوه
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 107
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٠٧