ورتب عليها جماعة فكانت المنازلة بين معز الدولة وبينهم ثلاثة عشر يوما ( 1 ) وعبر معز الدولة في خمسة نفر في سميرية فهزم من كان هناك من أصحاب بجكم ( 2 ) فعند ذلك قبض بجكم على وجوه أهل الأهواز فيهم ابن أبي علان ويحيى بن سعيد السوسي وسار بعسكره إلى واسط وكاتب ابن رائق وهو بها إن كان عنده مائة ( 3 ) ألف دينار يفرقها في عسكره ( 4 ) فالوجه ان يقيم وإلا فالصواب ان يصعد إلى بغداد
فعند ذلك اصعد وطالب بجكم حين دخل واسطا من اعتقله من أهل الأهواز بخمسين ألف دينار فقال أبو ( 5 ) زكريا يحيى بن سعيد السوسي أردت ان أخبر ما في نفسه من طلب العراق فأرسلته على لسان الموكل بي أيها الأمير أنت طالب للملك معول على خدمة الخلافة تطالب ( 6 ) قوما منكرين ( 7 ) في بلاد غربة ولقد حمي في أمسنا طست وجعل على بطن سهل بن قطين اليهودي ( 8 ) أفما تعلم أنه إذا سمع هذا عنك أوحش إلا باعد منك وما تذكر ( 9 ) انكارك على ابن رائق ايحاشه أهل البصرة وأهل بغداد وقد حملت نفسك على مثل ما كان يعمل مزداويج بأهل الجبل وبغداد هي دار الخلاقة ( 10 ) لا تحتمل هذه الأخلاق
فلما سمع بهذا الكلام رق وأمر بحل قيودنا واستعقل يحيى بن سعيد السوسي وأطلقه فشفع في الباقين وكان طاهر الجيلي ( 11 ) قد ( 13671 ) فارق الأمير عماد الدولة بارجان فكتب إلى أخيه معز الدولة ان يطالب أبا عبد الله البريدي فكتب البريدي لي أخيه أبي يوسف بالقبض عليه وانفاذه إلى فارس ففعل ذلك
ووصل معز الدولة الأهواز ونزل البريدي دار أبي علي المسرقان ووافاه أهل الأهواز داعين مهنين وكان البريدي ( 12 ) بحمى الربع فدخل عليه يوحنا الطبيب وكان حاذقا فقال له ما تشير علي قال إن تخلط وعني بذلك في المأكولات لترمى بالاخلاط فقال أعظم مما خلط يا أبا زكريا لا يكون قد ارهجت ما بين فارس
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 106
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٠٦