الغالب والا فقد لا يعد في بعض القرى أو البلدان مثل تلك الأمور ضررا كما أن ما ذكر في مادة « 1201 » من أن منع دخول الشمس وسد الهواء ليس ضررا وليس فاحشا غير مطرد بل الغالب انه ضرر فاحش بل أفحش لان سد الهواء ومنع الشمس يوجب الأمراض المهلكة والحياة التعيسة كسد الضياء ، وما ذكروه في مادة ( 1202 ) رؤية المحل الذي هو مقر النساء ، كصحن الدار والمطبخ والبئر يعد ضررا فاحشا إلى آخره - لا يعد ضررا فضلا عن كونه فاحشا عند كثير من الأمم التي لا تعرف الحجاب ولا تلتزم ببعض التقاليد والآداب ولا تتحاشى من تطلع جارها على دارها وهكذا ، ، ، والغرض ان المجلة نظرت إلى حال الشرقيين بل إلى حال البعض منهم وتقاليدهم وعاداتهم والا فالقضية غير كلية وإناطتها بنظر الحاكم وأهل الخبرة في كل بلد أو قرية حسب أوضاعهم وخلائقهم وأخلاقهم أصح وأوضح أما - مادة « 1207 » وما بعدها إلى « 1210 » فجميعها يبتنى على قاعدة « القديم على قدمه » فإذا أحدث رجل دار أو لجاره شبابيك قديمة فليس له سدها لان القديم على قدمه وهكذا في أمثاله مما يطول تعداده ، واما - مادة « 1210 » ومادة « 1211 » فهما مبنيان على قضية الشركة وحيث إن الحائط مشترك فليس لأحدهما أن يتصرف فيه بدون اذن الآخر فرفع الجذوع إلى الأعلى لا يجوز فإن الأعلى ليس له نعم له ان يخفضها إلى الأسفل لان الأسفل له .
تحرير المجلة — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٤٣