لا يحصل ولا يتحقق الا بعد امتزاج المالين قهرا أو اختيارا فعقد الشركة يتوقف على الاختصاص والامتزاج وهما سبب له لا هو سبب لهما كما تقول « المجلة » فتدبره ، وعقد الشركة للاسترباح هو القسم الثاني المذكور هنا والذي سيأتي تفصيله في الباب السادس ، وقد تداخل الموضوع واختلط البحث على أرباب « المجلة » كما اختلط على جماعة من غيرهم فاحتفظ بهذا ، ثم إن محل اجتماع الحقوق كما قلنا أو الاختصاص كما تقول المجلة لا يخلو اما ان يكون عينا أو دينا أو منفعة أو حقا - اما الانتفاع فقد عرفت انه خارج عن الشركة الاصطلاحية ومثله الشركة في المباحات العامة فإنها من قبيل الحكم لا الحق ومن قبيل انه ملك ان يملك لا انه مالك فعلا ، وذكر بعض الشراح ان تقسيم الشركة إلى عين ودين من قبيل تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره فان الدين لا ملك ولا منفعة بل هو وصف شرعي ثم دفع هذا الإشكال بأنه وان لم يكن مالا فعلا ولكنه مال بالمال انتهى ، وأنت خبير بسقوط هذا الاشكال من أصله فإن الدين مال فعلا باعتبار العقلاء ، ولذا يباع ويشترى كغيره من الأعيان الخارجية والشركة فيه واضحة وأوضحها مثالا ما لو مات وله دين على شخص فإن الورثة يشتركون فيه بأجمعهم وكذلك الشركة في المنافع والحقوق ، ومن الأخير إرث حق الخيار أو جعل الخيار لاثنين أو أكثر مشتركين لا على نحو الاستقلال .
ومن جميع ما ذكرنا اتضحت مادة « 1045 » وهي الأولى من
تحرير المجلة — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٣