تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أو يحول المشتري البائع به على أجنبي ، اما - الأول - فلا إشكال في أن الحوالة يظهر بطلانها بعد ظهور بطلان البيع فإن كان الأجنبي لم يقبض فلا شيء وان كان قبض استرده المشتري منه ورجع المحال على البائع بحقه ان كان له عليه حق ، ودعوى الصحة بناء على صحة الحوالة على البري مدفوعة بأنه لم يحول عليه بل أحال على المال الذي في ذمته وهو الثمن واحتمال كونه من قبيل الداعي واضح الفساد فإنه في صميم العقد لا في القصد وحده فتدبره ، واما - الثاني - فلا ينبغي الإشكال أيضاً في أن الحوالة باطلة انما الكلام في أن الأجنبي الذي دفع للبائع هل برئت ذمته من دين المشتري لأنه قد دفعه إلى البائع بإذنه بل يأمره فلا حق عليه ولكن يرجع على البائع فيأخذ منه ما استلمه من الأجنبي بتحويله ؟ أو ان ذمته بعد مشغولة للمشتري لأنه أحال عليه باعتبار كونه مشغول الذمة للبائع وقد انكشف عدم اشتغال ذمته له فتبطل الحوالة لفقد شرطها وهو اشتغال ذمة المحيل للمحال - أي المشتري للبائع ؟ وهذا هو الأقوى ، وحينئذ فيرجع المشتري على الأجنبي بحقه ويرجع الأجنبي على البائع بما دفع له اشتباهاً وبغير حق ( مادة : 694 ) تبطل الحوالة المقيدة بان يؤدى من مال المحيل الذي هو في يد المحال عليه أمانة إذا ظهر مستحق وأخذ ذلك المال ويعود الدين على المحيل . ليس هذا من الحوالة المصطلحة لأنها انتقال الأموال من الذمم إلى الذمم ، اما التحويل على مال الوديعة ونحوها فحقيقته انه توكيل على