تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وينتقل المال بها من ذمة لذمة ، وهذه هي اللازمة التي لا يمكن رفضها ولا تزول إلا بأسباب خاصة كالبيع والإجارة وأمثالها فتدبره جيداً . ( مادة : 697 ) الحوالة المبهمة أي التي لم يبين فيها تعجيل المحال به وتأجيله ان كان الدين فيها معجلا على المحيل تكون حوالة معجلة على المحال عليه ويلزمه الأداء في الحال وان كان الدين مؤجلا تكون حوالة مؤجلة ويلزم الأداء بحلول الأجل . يريدون بالحوالة المبهمة - المطلقة - أي التي لم يذكر فيها تعجيل ولا تأجيل فتكون معجلة ان كان الدين معجلا ، وان كان مؤجلا تكون الحوالة مؤجلة ، فالإطلاق ينصرف إلى التعجيل أصالة الا ان يكون الدين من ذاته مؤجلا ، وحينئذ فإن قيدوها بالتعجيل تعجلت والا فهي على طبق الدين حسب واقعه . [ مادة : 698 ] ليس للمحال عليه ان يرجع على المحيل قبل أداء الدين ولا يرجع الا بالمحال به يعني يرجع بجنس ما أحيل عليه من الدراهم والا فليس له الرجوع بالمؤدى مثلا - لو أحيل عليه بفضة وأعطى ذهباً يأخذ فضة وليس له ان يطالب بالذهب وكذلك لو أداها بأموال وأشياء أخر فليس له الا أخذ ما أحيل به عنه . أوضحنا لك قريباً ان هذا الحكم مختص بالكفالة - أي الضمان - على خلاف القاعدة للخبر والإجماع ، اما الحوالة فهي باقية على ما تقتضيه القواعد من أن له المطالبة سواء أدى أو لم يؤدى بعد ان اشتغلت ذمته للمحال واشتغلت ذمة المحيل للمحال عليه لو كان بريئاً فكل منهما له ان يطالب