تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الدفع ولكن الحكم على كل حال واحد ، يعني انه لو ظهر ان المال مستحق للغير وكان المحال قد دفع رجع صاحب المال عليه ويرجع هو على المحيل لأنه هو السبب لدفعه وهو ظاهر كظهور : ( مادة : 695 ) إذا كانت الحوالة مقيدة بان يؤدى من مبلغ المحيل الذي هو في يد المحال عليه فهلك ذلك المال فإن لم يكن مضموناً بطلت الحوالة وعاد الدين على المحيل وان كان مضموناً لا تبطل الحوالة مثلا - لو أحال أحد دائنه على آخر على أن يؤدى من دراهمه التي هي عنده أمانة ثم تلفت الدراهم قبل الأداء بلا تعد تبطل الحوالة ويعود دين الدائن على المحيل واما لو كانت تلك الدراهم مغصوبة أو أمانة مضمونة بإتلافه فلا تبطل الحوالة . ووجهه واضح فإن الحوالة تنقلب على عوض الأمانة التالفة المضمونة فيجب ان يؤدي منها ولكن كل هذا ليس من الحوالة المصطلحة في شيء مثل : [ مادة : 696 ] لو أحال أحد دائنه على آخر بان يبيع مالًا معيناً له ويؤدى الدين من ثمنه وقبل المحال عليه الحوالة بهذا الشرط تصح ويجبر المحال عليه على بيع ذلك المال وأداء دين المحيل من ثمنه . فإنها أجنبية عن الحوالة الشرعية ولا يلزم المحال عليه العمل بها ، وله ان يرفضها حتى بعد القبول بل هي وكالة على البيع ، ووكالة على الدفع ، والوكالة عقد جائز من الطرفين - كما سيأتي - ولكل منهما ان يحلها ويرفضها متى شاء ، والحوالة الصحيحة هي التي تشتغل بها الذمم
تحرير المجلة — صفحة 289 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء