صحة الرجوع لأنه أصبح مشغول الذمة له .
نعم ثبت خلاف هذا في الضمان على خلاف القاعدة وانه لا حق للضامن في الرجوع إلا بعد الأداء كما أنه لا حق له إلا بالرجوع بمقدار ما دفع لا بمقدار الدين ، أما هنا فيرجع بما اشتغلت به الذمة سواء دفع ذلك المبلغ أم دفع الأقل على مقتضى القاعدة من أنه اشتغال جديد لا علاقة له بسابقة بعد تحققه ، هذا إذا كان المحال عليه بريئاً ، اما لو كان مشغول الذمة للمحيل فإن أحال بمثل دينه سقط بالتهاتر قهراً والا فيتحاسبان ويأخذ كل واحد منهما حقه من الآخر .
( مادة : 692 ) ينقطع حق مطالبة المحيل المحال به في الحوالة المقيدة وليس للمحال عليه بعده ان يعطي المحال به للمحيل
وان أعطاه يضمن وبعد الضمان يرجع على المحيل ولو توفي المحيل قبل الأداء وكانت ديونه أزيد من تركته فليس لسائر الغرماء حق في المحال به .
اشتملت هذه المادة على ثلاثة أمور .
الأول - : ان الحوالة على مشغول الذمة - وهي الحوالة المقيدة عندهم - توجب براءة ذمة المحيل من دين المحال ولا حق له بمطالبة حقه من المحيل حيث إنه قد انتقل إلى ذمة المحال عليه .
الثاني - : انه يترتب على ذلك عدم جواز إعطاء المحال عليه الحق للمحيل لأنه صار للمحال فلو أعطاه له ضمن للمحال ودفع الحق له ثم استرجعه من المحيل طبعاً .
الثالث - : مما يترتب على ما تقدم من الانتقال انه لو مات المحيل قبل
تحرير المجلة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٨٦