تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولا الإشارة الا من الأخرس الذي لا يستطيع الكلام . و [ بالجملة ] فجعل الضمان والحوالة من الإيقاع وهم ودعوى تحققهما بالكتابة وهم في وهم . سادساً - : ان دعوى عدم الفرق بين ما لو قال أنت مأذون ببيع داري أو قال أنت وكيل في بيعها مع أن الأول من الإيقاع قطعاً - غريبة جداً أما ( أولا ) فإن الإذن ببيع الدار أو غيرها ليس عقداً ولا إيقاعاً بل هو رخصة وإباحة بخلاف الوكالة فإنها عقد يتوقف على طرفين والفرق بينهما جلي ألا ترى انه لو اذن له والمأذون رد ولم يقبل ثم باع كان البيع صحيحاً اما لو وكله ورد ثم باع كان بيعه باطلا فسنخ الأول سنخ الحكم وسنخ الثاني سنخ الحق وما أبعد البون بينهما و ( ثانياً ) لو سلم التساوي بينهما وعدم الفرق ولكن تساويهما في جهة لا يوجب تساويهما في جميع الجهات ألا ترى ان هبة الدين والإبراء سواء وان كان الأول عقداً اتفاقاً من القائلين بصحته والثاني إيقاعاً بلا ريب ، فتدبر هذه النتف فإنها من الطرف وباللَّه التوفيق . ( مادة : 681 ) يصح عقد الحوالة بين المحال له والمحال عليه وحدهما ، مثلا - لو قال أحد لآخر : خذ مالي على فلان من الدين وقدره كذا قرشاً حوالة عليك ، فقال له الآخر : قبلت ، أو قال له : اقبل الدين الذي لك بذمة فلان وقدره كذا قرشاً حوالة على ، فقبل تصح الحوالة حتى أنه لو ندم المحال عليه بعد ذلك لا تفيد ندامته . يعني يكون المحال هو المحيل كما في المثال الأول أو المحال عليه كما في